عبد العزيز علي سفر

514

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

بالمؤنث كعشراء ورخصاء ، وتصرف إذا ألحقناها بالمذكر نحو طومار . يقول سيبويه : « واعلم أن من العرب من يقول : « هذا قوباء » كما ترى ، وذلك أنهم أرادوا أن يلحقوه بباب قسطاس والتذكير ، يدلك على ذلك الصرف » « 1 » . وهناك أسماء ظاهرها أن في آخرها ألف التأنيث الممدودة إلا أنها في الحقيقة منقلبة عن أصل ، وذلك نحو « علباء » و « حرباء » إذ الأصل في همزتيها الياء ولذا هما مصروفان كما يقول سيبويه : « وأما علباء وحرباء اسم رجل فمصروف في المعرفة والنكرة من قبل أنه ليست بعد هذه الألف نون فيشبّه آخره بآخر غضبان كما شبّه آخر علقى بآخر شروى ، ولا يشبه آخر حمراء ؛ لأنه بدل من حرف لا يؤنث به كالألف وينصرف على كل حال فجرى عليه ما جرى على ذلك الحرف ، وذلك الحرف بمنزلة الياء والواو اللتين من نفس الحرف » « 2 » . فالسبب في صرفهما أن الهمزة منقلبة عن الياء فيجب أن تعامل معاملة الياء والياء لا تمنع من الصرف فكذلك الحرف المنقلب عنه . فألف التأنيث من العلل القائمة بذاتها التي تمنع الاسم من الصرف دون حاجة إلى علة أخرى ، وعرفنا الفرق بينها وبين تاء التأنيث فمع اشتراكهما في الدلالة على التأنيث إلا أن الألف تنزّل منزلة الجزء من الكلمة بخلاف التاء ، ولهذا فإن لفظ المذكر يختلف عن المؤنث في الألف عكس التاء التي تفرق بين لفظ المذكر والمؤنث مع أن لفظيهما واحد . وهذه الميزة أعطت الألف قوة مكنتها من القيام وحدها بالمنع .

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 10 ، المقتضب 2 / 268 ، ما ينصرف / 34 . ( 2 ) سيبويه 2 / 12 ، ما ينصرف ص / 33 .