عبد العزيز علي سفر

438

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

وأدابرة » . . . قال أبو حيان : وقد وقع الخلاف في قسم واحد من « أفعل » ، وهو ما تلحقه تاء التأنيث نحو « أرمل وأرملة » فمذهب الجمهور صرفه ، ومنعه الأخفش كأحمر » « 1 » . وكذلك إذا فقد الشرط الثاني وهو كون الصفة أصيلة غير طارئة فإن الاسم يصرف مثال ذلك كلمة « أرنب » على الرجل الجبان . فإن هذه الكلمة بالرغم من كونها صفة ومؤنثها غير مختوم بالتاء إلا أنها تصرف لأن وصفيتها ليست أصيلة إذ كانت في الأصل اسما للحيوان المعروف ، ثم استخدمت استخدام الصفات ولهذا نرجع إلى الأصل فنصرفها . « ومما فقد الشرطين معا كلمة « أربع » في مثل : قضيت في النزهة ساعات أربعا ، لأن مؤنثها يكون بالتاء فنقول : سافرت أياما أربعة ؛ ولأن وصفيتها طارئة عارضة ، إذ الأصل فيها أن تستعمل اسما للعدد المخصوص في نحو : الخلفاء الراشدون أربعة . ولكن العرب استعملتها بعد ذلك وصفا ، فوصفيتها ليست أصيلة ، وبسبب هذين الشرطين وجب صرف الكلمة » « 2 » . قال المبرد في المقتضب : « وكذلك أربع » إنما هو اسم للعدد وإن نعت به في قولك : هؤلاء نسوة أربع . لا اختلاف في ذلك . وإنما جاز أن يقع نعتا وأصله الاسم ، لأن معناه : معدودات كما نقول : مررت برجل أسر ، لأن معناه : شديد « 3 » .

--> ( 1 ) الهمع 1 / 31 ( 2 ) النحو الوافي 4 / 169 . ( 3 ) المقتضب 3 / 341 .