عبد العزيز علي سفر
417
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
وجاء في حاشية الصبان على الأشموني تعليقا على مسألة الخلاف في صرف « لحيان ورحمان » ومنعهما من الصرف قوله : « ذاكرا سبب منع هذه الصفات من الصرف » إما لأن مؤنث « فعلى » كسكران وغضبان وندمان من الندم . وهذا متفق على منع صرفه ، وإما لأنه لا مؤنث له نحو « لحيان » لكبير اللحية . وهذا فيه خلاف ، والصحيح منع صرفه أيضا ، لأنه وإن لم يكن له « فعلى » وجودا فله « فعلى » تقديرا ، لأنا لو فرضنا له مؤنثا لكان « فعلى » أولى به من « فعلانة » لأن باب « فعلان فعلى » أوسع من باب « فعلان فعلانة » والتقدير في حكم الوجود بدليل الإجماع على منع صرف « أكمر » و « آدر » مع أنه لا مؤنث له . ولو فرض له مؤنث لأمكن أن يكون كمؤنث أرمل وأن يكون كمؤنث أحمر ، ولكن حمله على « أحمر » أولى لكثرة نظائره » « 1 » . فهو يرجح منع صرف نحو هذين الاسمين لأنه وإن لم يكن لهما فعلى حقيقة ولكن في التقدير حملا على الأكثر لأن باب « فعلان فعلى » أوسع من باب « فعلان فعلانة » فصرف « رحمان ولحيان » ومنعهما من الصرف مبنيان على صيغة الشرط الثاني هل هي الاشتراط بوجود مؤنث على فعلى فيصرفان ؟ أم هي الاشتراط بعدم وجود مؤنث على فعلانة فيمنعان ؟ وأورد السيوطي الكلمات التي على زنة « فعلان » ولكنها تصرف لأن مؤنثاتها بالتاء وبيّن أن عددها أربع عشرة كلمة لا غير هي : « ندمان وسيفان » للرجل الطويل .
--> ( 1 ) الصبان 3 / 232 .