عبد العزيز علي سفر
377
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
1 ) الأولى جعلهما اسما واحدا ممنوعا من الصرف للعلمية والتركيب . 2 ) أن يضاف « معدي » إلى « كرب » على أنه مذكّر . 3 ) أن يضاف « معدي » إلى « كرب » ويمنع « كرب » من الصرف إذا اعتقدنا فيه التأنيث فيكون ممنوعا للعلمية والتأنيث . ويرى المبرد أن النظر إليهما على أنهما اسم واحد أجود من الإضافة ؛ لأن الإضافة إنما حقها التمليك ، نحو قولك : « هذا غلام زيد ، ومولى زيد » فيكون موصولا بزيد ببعض ما ذكرنا ، أو تضيف بعضا إلى كل نحو قولك : هذا ثوب خزّ وخاتم حديد ، ونحو ذلك . وأنت إذا قلت : « حضرموت » فليس « حضر » شيئا تضيفه إلى « موت » على شيء من هذه الجهات . وإنما صلحت فيه الإضافة على بعد ؛ لأنه على وزن المضاف ؛ لأنك ضممت اسما إلى اسم كما تفعل ذلك في الإضافة » « 1 » . فحق هذه الأسماء أن نعتبرها اسما واحدا ونجري عليها الأحكام لأنها وجدت هكذا فإن العربي لم يجمع كلمتين ومزجهما ليخرج منهما كلمة واحدة . وإنما التركيب المزجي أمر تصوره علماء النحو لاطراد القاعدة ومهما يكن فالتركيب أجود وأقرب إلى الواقع من الإضافة ؛ لأن الإضافة كما قال المبرد قائمة على معنى التمليك ، أو إضافة الجزء إلى الكل ، وليس شيء من هذه الأسماء فيه هذا المعنى والخلاصة أن الرأي المشهور في مثل هذه الأسماء هو أنها اسم واحد ولا يلتفت إلى
--> ( 1 ) المقتضب 4 / 24 .