عبد العزيز علي سفر

33

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

الصبان على الأشموني قوله : « الثلاثي الساكن الوسط إذا لم يكن أعجميّا ولا منقولا من مذكر كهند ودعد يجوز فيه الصرف ومنعه والمنع أحق ، فمن صرفه نظر إلى خفة السكون وأنها قاومت أحد السببين ومن منع نظر إلى وجود السببين ولم يعتبر الخفة » « 1 » . وقد أورد الزجاج رأي النحاة في ذلك فقال : « وإذا كان المؤنث على ثلاثة أحرف أوسطها ساكن وكان ذلك الاسم لشيء مؤنث أو مخصوص به التأنيث فإنه لا ينصرف في المعرفة أيضا وينصرف في النكرة . وزعم سيبويه والخليل وجميع البصريين أن الاختيار ترك الصرف ، وأنك إن شئت صرفته » « 2 » . أما الزجاج فكان يرى منع « هند ودعد وجمل » من الصرف وكذلك منع أي شيء من المؤنث يسمى باسم على ثلاثة أحرف أوسطها ساكن يقول : « أما ما قالوه من أنه لا ينصرف فحق وصواب . وأما إجازتهم صرفه فاحتجوا فيه بأنه : لما سكن الأوسط كان مؤنثا لمؤنث خفّ فصرف وهذا خطأ ، لو كانت هذه العلة توجب الصرف لم يجز ترك الصرف . فهم مجمعون معنا على أن الاختيار ترك الصرف وعليهم أن يبينوا من أين يجوز الصرف وإذا بينوا وجب ألا يكون ترك الصرف » « 3 » . ورد على الاستشهاد بجواز الصرف والمنع كما هو في البيت السابق : لم تتلفع بفصل مئزرها * دعد ولم تغذ دعد في العلب

--> ( 1 ) حاشية الصبان على الأشموني 3 / 254 . ( 2 ) ما ينصرف وما لا ينصرف ص 49 . ( 3 ) ما ينصرف وما لا ينصرف ص / 50 .