عبد العزيز علي سفر
34
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
حيث جاءت « دعد » منونة مرة وغير منونة مرة أخرى . فبين أن ترك الصرف فيه جيد وهو الوجه . أما الصرف فعلى جهة الاضطرار . ومسألة العلم المؤنث الثلاثي ساكن الوسط كهند ودعد ، وجواز الصرف والمنع فيهما ، والمنع أقوى عند البعض ، هذه المسألة تذكرنا بالعلم الأعجمي الثلاثي نحو « لوط ونوح » وتبين لنا كذلك أن التأنيث أقوى في المنع من العجمة في ذلك يقول ابن يعيش في شرح المفصل : « واعلم أن اعتمادهم في نحو « هند ودعد » وما كان مثلهما الصرف ومنعه ، واعتمادهم في نحو نوح ولوط الصرف البتة مع تساويهما في الخفة لسكون أوسطهما دليل على أن حكم التأنيث أقوى في منع الصرف من العجمة » « 1 » . ويقول ابن يعيش معقبا على صاحب الكتاب وهو الزمخشري في مسألة أن نحو « هند ودعد » أقوى في المنع من نحو « لوط ونوح » ويستدل بذلك على أن التأنيث أقوى من العجمة في المنع : « وصاحب الكتاب ( وهو الزمخشري ) لم يفرق بين « هند وجمل » وبين « لوط ونوح » ، وجعل حكم نوح ولوط في الصرف ومنعه كهند ودعد وهو القياس إلا أن المسموع ما ذكرناه » « 2 » . انضمام العجمة إلى العلمية والتأنيث : يقول العلماء إنه عندما تنضم العجمة إلى العلمية والتأنيث فإن هذا الانضمام يحتم منع الاسم من الصرف لاجتماع ثلاث علل في اسم
--> ( 1 ) شرح المفصل 1 / 71 . ( 2 ) شرح المفصل 1 / 71 .