عبد العزيز علي سفر
216
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
الألفاظ المؤكدة أعلام على جهة الإحاطة والشمول . وأما مسألة العدل ففيها نظر وفيها كلام ، فالنحاة يقولون إن الألفاظ التي ذكرناها « جمع كتع بصع بتع » جموع تكسير مفرداتها « جمعاء ، كتعاء ، بصعاء ، بتعاء » بينما جاء في الارتشاف أن « جمع » وأخواته امتنع للعدل وشبه الصفة أو شبه العلمية « 1 » . ويقول السيوطي « قياسها أن تجمع على فعل بسكون العين كما يجمع أحمر حمراء على حمر » « 2 » هذا إذا نظرنا إليها من جهة الجمع على التكسير وهو أمر راجع إلى المفرد المؤنث « فعلاء » أما إذا نظرنا إلى مفردات هذه الألفاظ من جهة التذكير ، فالأمر مختلف لأن « أجمع - أكتع - أبصع - وأبتع » هذه المفردات المذكرة تجمع بالواو والنون جمع مذكر سالما « أجمعون أكتعون أبصعون وأبتعون » فكان القياس إذن فيما يجمع مذكره بالواو والنون أن يجمع مؤنثه بالألف والتاء جمع مؤنث سالما فنقول : « جمعاوات - كتعاوات - بصعاوات - بتعاوات » . « ومن حيث هي اسم لا صفة قياسها أن تجمع على فعالى كصحارى فيقال جماعي وكتاعى إلى آخره » « 3 » فكون « جمع وأخواتها » لم تأت على هذه الصور الثلاث التي يفترض ورودها على إحداها أدى بالعلماء إلى القول بأنها معدولة . ولو قالوا إنها منعت للعلمية ووزن « فعل » لكفاهم ما عنوه من التكلف لاطراد قاعدة العدل ، ويعلق الأستاذ عباس حسن على ذلك بقوله : « فلو صح أن العرب عدلت عن جمع إلى آخر ، فما
--> ( 1 ) وذلك في موضعين من المخطوط 1 / 93 و 1 / 95 . ( 2 ) الهمع 1 / 28 . ( 3 ) الهمع 1 / 28 .