عبد العزيز علي سفر

215

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

بها امتنع صرفها للعلمية ومراعاة اللفظ المعدول ، فإن نكّرت زال المنع وذهب الأخفش وطائفة إلى صرفها حال التسمية أيضا كما نقلته عنه أخيرا في قولي قال الأخفش ومعرفة ، لأن العدل إنما هو حالة النداء وقد زال بالتسمية » « 1 » فالرأي الغالب هو منع هذه الصيغ من الصرف عند التسمية بها ، فإذا نكّرت زال المنع لزوال العلمية ؛ لأن العدل وحدها لا تكفي . بينما ذهب الأخفش إلى صرفها في حال التسمية وسبب ذلك عنده هو أن العدل إنما يكون حال النداء ، أما عند التسمية فإن العدل يزول عنها ومن ثمّ يحكم عليها بالصرف . وجاء في الأصول أن أبا العباس ( المبرد ) قال : « سئل التوزي ، وروي عن أبي عبيدة : أنه يقال للفرس الذكر لكع ، والأنثى لكعة ، فهل ينصرف لكع على هذا القول ؟ فالجواب في ذلك : أن « لكعا » هذه تنصرف في المعرفة ؛ لأنه ليس ذلك المعدول الذي يقال للمؤنث منه « لكاع » ولكنه بمنزلة : حطم ، وإن كان حطم صفة ، لأنه اسم ذكره من باب « صرد ونغر » فلم يؤخذ من مثال عامر فيعدل في حالة التعريف إلى عمر ونحو » « 2 » فلكع هذه التي مؤنثها « لكاع » مصروفة لأنها ليست معدولة عن ألكع وإنما هي من باب « حطم » ويفهم من هذا النص أن « لكع » المعدولة عن « ألكع » والتي نحن بصددها ممنوعة من الصرف للعلمية والعدل مع الاختلاف بين وجهات نظر العلماء التي ذكرناها . 3 ) ما يأتي على وزن « فعل » من ألفاظ التوكيل نحو جمع كتع ، بصع ، بتع ، فإنها ممنوعة من الصرف للعلمية والعدل وقد سبق أن قلنا إن هذه

--> ( 1 ) الهمع 1 / 28 . ( 2 ) الأصول 2 / 96 .