عبد العزيز علي سفر
214
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
صفة بغير الألف واللام تركوا صرفها كما تركوا صرف « لكع » حين أرادوا « يا ألكع » وفسق حين أرادوا « يا فاسق » ، وترك الصرف في « فسق » هنا ، لأنه لا يتمكن بمنزلة يا رجل للعدل « 1 » . ويقول المبرد : « فإن كان الاسم على فعل معدولا عن « فاعل » لم ينصرف إذا كان اسم رجل في المعرفة ، وينصرف في النكرة وذلك نحو : « عمر وقثم ، لأنه معدول عن عامر وهو الاسم الجاري على الفعل ، فهذا مما معرفته قبل نكرته ، فإذا أريد به مذهب المعرفة جاء أن تبينه في النداء من كل فعل لأن المنادى مشار إليه ، وذلك قولك : يا فسق ويا خبث ، تريد : يا فاسق ويا خبيث » « 2 » . وجاء في شرح الكافية : « وكذا » المختص بالنداء فرّعوا عليه أنك إذا سميت فيها ففعل لا ينصرف اتفاقا نحو « فسق » علما للعدل والعلمية « 3 » . ويلاحظ أن هذه المسألة فيها خلاف كما ذكر في الارتشاف : « أو بفعل المختص بالنداء ( التسمية به ) كفسق ، فمذهب سيبويه منع صرفه ، ويصرفه في النكرة ، ومذهب الأخفش وتبعه ابن السيد صرفه في المعرفة والنكرة ، وقال ابن بابشاذ : الأخفش يصرف جميع هذه المعدولات في التسمية إلا أن حدثت علة أخرى » « 4 » . ويقول السيوطي في الهمع : « فعل المختص بالنداء كفسق وغدر وخبث ولكع ، فإنها معدولة عن فاسق وغادر وخبيث وألكع ، فإذا سمي
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 14 . ( 2 ) الكامل 3 / 30 . ( 3 ) شرح الكافية 1 / 45 . ( 4 ) الارتشاف 1 / 35 .