عبد العزيز علي سفر
213
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
وجاء في « شرح التصريح على التوضيح » : ( الثالث ) من المعدول ( فعل ) بضم الفاء وفتح العين ( علما للمذكر إذا سمع ممنوع الصرف وليس فيه علة ظاهرة غير العلمية ) وهو المشار إليه بقوله « أو كفعلا » ( نحو عمر ) مما ليس بصفة في الأصل والمحفوظ من ذلك عمر ومضر ( وزفر ) وقثم ( وزحل ) وجشم ( وجمح ) وقزح وعصم وجحا ودلف وهذل وبلغ وثعل ( فإنهم قدروه معدولا ) عن فاعل غالبا ( لأن العلمية لا تستقل بمنع الصرف ) وأمكن العدول دون غيره لأنه الغالب في الأعلام فعمر مثلا معدول عن عامر ، فإن « عامرا » ثابت في الآحاد النكرات بخلاف عمر « 1 » . فالعلة المانعة للصرف في نحو « عمر » كما يقول النحاة هي العلمية والعدل وأنه « معدول عن عامر العدل المنقول من الصفة » « 2 » . وعرفنا سبب فرضية العدل في صيغة « فعل » وهو عدم قدرة علة واحدة وهي العلمية على إتيان هذا الحكم وهو عدم التنوين مع الجر بالفتحة ( المنع من الصرف ) . 2 ) ويتبع العلم المفرد المذكر ( عمر وأمثاله ) المعدول في هذا الحكم صيغة « فعل » المختصة بالنداء وذلك نحو : غدر وفسق ولكع المعدولة عن غادر وفاسق وألكع . قال سيبويه حين تكلم عن منع صرف « أخر » وأنها خالفت الأصل رابطا بينها وبين « لكع » وأمثاله : « فلما خالفت الأصل ( أي أخر ) وجاءت
--> ( 1 ) التصريح على التوضيح 2 / 224 . ( 2 ) الارتشاف 1 / 95 .