صفي الدين الحلي
79
شرح الكافية البديعية
وقد سومح في هذا النوع باختلاف الحركات « 1 » لعزة وقوعه . المذيل واللاحق « 2 » [ 3 - ] أبيت والدمع هام هامل سرب * والجسم في اضم لحم على وضم « 3 » المذيل : ما زاد أحد ركنيه على الآخر حرفا في آخره فكان له كالذيل ؛ كقولهم " العار ذل العارف " « 4 » ومثاله في صدر البيت : " هام هامل " . وأما اللاحق : فهو ما أبدل من أحد ركنيه حرف بغيره من غير مخرجه ، ولا قريب منه « 5 » ، كقوله تعالى : وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ « 6 » .
--> ( 1 ) قوله : ( باختلاف الحركات ) ساقطة من الأصل ومستدركة على الحاشية ، وهي ليست في : ط . ( 2 ) من العنوانات المرسومة بالأحمر . وكذا كل عنوان يرد . وهو المعروف بالناقص عند الجرجاني أو المضارعة عند ابن رشيق : 1 / 325 وانظر المفتاح : 669 والمعاهد : 2 / 77 والديوان : 475 والخزانة : 38 . ( 3 ) يلاحظ في البيت من التذييل : " هام وهامل " ويلاحظ معه " اضم ووضم " من اللاحق يقول العلوي ( 2 / 362 ) : " وهو أن تجيء الكلمتان متجانستي اللفظ متفقتي الحركات والزنة " . ( 4 ) من معاني العارف في اللغة : الصبور . انظر القاموس المحيط : ( عرف ) . وقد أورد العلوي في الطراز ( 2 / 362 ) شاهدا له قول الشاعر أبي تمام : يمدّون من أيد عواص عواصم * تصول بأسياف قواض قواضب ونظار : الخزانة : 28 . ( 5 ) ما كان من المخرج نفسه هي أصوات المجاميع والأحياز كأصوات الحلق : ع ح ه خ غ الهمزة ، أو أصوات الذلاقة : ر ل ن والشفوية ، ف ب م وغيرها . وانظر خزانة الحموي : 28 . ( 6 ) الآية : 7 و 8 من سورة العاديات . وفيها ( شديد شهيد ) .