صفي الدين الحلي
80
شرح الكافية البديعية
ومتى كان الحرف المبدل من مخرج المبدل « 1 » منه أو ما يقاربه سمي مضارعا . كقوله تعالى : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ « 2 » . ومثال اللاحق في عجز البيت : " اضم ووضم " « 3 » . التام والمطرّف [ 4 - ] من شأنه حمل أعباء الهوى كمدا * إذا همى شأنه بالدّمع لم يلم - والتامّ : هو أكمل أصناف التجنيس « 4 » ، وأعلاها رتبة ، وهو أولها في الترتيب الأصلي ، وهو ما تماثل ركناه « 5 » لفظا وخطا ، كقوله تعالى : وَيَوْمَ « 6 » تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ « 7 » . وقيل : ليس في القرآن العظيم من صنف التّامّ سوى هذه الآية الكريمة ، ومثاله في البيت : " شأنه " و " شأنه " .
--> ( 1 ) المبدل ، مستدركة على الموقع . ( 2 ) الآية 26 من سورة : الأنعام . ( 3 ) اضم ووضم ، اختلاف الهمزة والواو في الكلمتين ، وهما ليسا من مخرج واحد ولا قريبين . ( 4 ) كلمة ( أصناف ) ساقطة من الأصل واستدركت على الحاشية . وانظر في التام والمطرف : الديوان : 476 والخزانة : ص 30 والمفتاح : 668 والطراز : 2 / 355 - 356 والتحرير : 102 وبديع القرآن 27 . ( 5 ) هو عند ابن رشيق تجنيس المماثلة : أن تكون اللفظة واحدة باختلاف المعنى . العمدة : 1 / 321 وانظر : الخزانة : 30 والديوان : 476 والمفتاح 669 . ( 6 ) في الأصل : يوم تقوم . ( 7 ) آية 55 / سورة الروم .