صفي الدين الحلي

75

شرح الكافية البديعية

- وأما تجنيس المركّب : فهو ما تماثل ركناه ، وكان أحدهما كلمة مفردة ، والآخر مركبا من كلمتين فصاعدا ، كقول أبي الفتح البستي « 1 » ( من الكامل ) : أأروم في أيام غيرك بسطة * في الجاه لي أنّى لعين الجاهل « 2 » وكقوله - أيضا - : ( من المتقارب ) إذا ملك لم يكن ذاهبه * فدعه فدولته ذاهبة « 3 » وهذا يسمى من أنواع المركب « 4 » الثلاثة : المفروق . ومثاله في مطلع القصيدة في صدره « 5 » ، وهو ( سل عن ) و ( سلعا ) . - و " أما تجنيس المطلق " ، وسماه قوم تجنيس المشابهة « 6 » .

--> ( 1 ) أبو الفتح البستي هو علي بن محمد الكاتب الشاعر البليغ قال عنه الثعالبي : " صاحب الطريقة الأنيقة في التجنيس . . " . ترجمته في اليتيمة : 4 / 302 والوفيات 3 / 58 . ( 2 ) أراد قوله : " الجاه لي . . . الجاهل " . انظر : الخزانة : 22 . ( 3 ) يريد قوله : " ذاهبة . . . ذاهبة " اليتيمة : 4 / 326 والطراز : 2 / 360 وفي ط : وفي قوله - سامحه اللّه تعالى - . ( 4 ) بعدها في أصل النسخة : " وأما الثلاثة المفروق ومثاله " وفي ط : ( وهذا يسمى من فروع المركب الثلاثة . . . ) وفي الأصل ضرب على قوله : ( وأما ) : فلعل العبارة زائدة . انظر الطراز : 2 / 361 . وفي ديوانه شعر من نظمه في التجنيس المركب : 307 . ( 5 ) يريد صدر البيت . وفي : ط : ما في صدره . ( 6 ) وفي الطراز للعلوي : 2 / 359 . يقال له الناقص والمشبه . وانظر ابن حجة : 22 - 23 .