صفي الدين الحلي

76

شرح الكافية البديعية

وقوم : ( تجنيس ) « 1 » المقارب « 2 » ، كالسكاكي وغيره ، وهو ما اختلف ركناه في الحروف والحركات ، فاشتبه بالمشتق الراجع معناه إلى أصل واحد ، وليس ذلك من أصناف التجنيس ، كقوله تعالى : أَزِفَتِ الْآزِفَةُ « 3 » ، وقوله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ « 4 » . وقد غلط فيه أكثر المؤلفين ، وعدوه تجنيسا ، ومثال ( المشتبه به ) قوله تعالى : يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ « 5 » وقوله سبحانه : وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ « 6 » . ومثاله في مطلع القصيدة - ما في عجزه - وهما لفظتا : " السّلام وسلم " ، وتسمية « 7 » هذا النوع بالمطلق على رأي الأوائل « 8 » كالجرجاني « 9 »

--> ( 1 ) زيادة للبيان والإيضاح . وسمي مطلقا لأنّه كانت حروفه مختلفة ولم يشترط فيه أمر سواه : الطراز : 2 / 360 . ( 2 ) تجنيس المشابهة وتجنيس المقارب : انظر الطراز 2 / 360 - 361 . ( 3 ) سورة النجم الآية : 57 وانظر في الاستشهاد بها : ابن حجة : 25 . ( 4 ) سورة الروم الآية : 43 . وانظر في هذه التجنيسات : المفتاح : 668 . ( 5 ) يوسف : الآية : 80 وتمامها : وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ . ( 6 ) سورة النمل : الآية : 44 : وانظر : ابن حجة : ص 25 . ( 7 ) في الأصل : وتسميت - بالتاء المبسطة . والكلام من هنا إلى بيت القصيدة الآتي ليس في : ط . ( 8 ) في الأصل : الأوايل . ( 9 ) قال ابن رشيق : لو اتفقت الحروف دون البناء . . . والجرجاني يسميه التجنيس المطلق . انظر العمدة : 1 / 323 - 324 .