صفي الدين الحلي
31
شرح الكافية البديعية
فإن أفعل تألمت المعالي * وإن أنكل تظلمت المعاني « 1 » وفي الأبيات ما يدل على أنه لا يريد أن ينقطع عن الأراتقة ، وأنه يأمل دائما في الرجوع إليهم ، وإن طوحت به الأيام ، وفي الديوان مقطعات قصيدة يبعثها إليه ، يتضح من خلالها شدة ميله إليهم ، وارتباطه بهم « 2 » . وحين أحس الشاعر بهذا البعد والانقطاع عنه زج إليه قصيدة طويلة يمتدحه فيها ويعتذر عن الانقطاع عنه ، مطلعها « 3 » : ليالي الحمى ما كنت إلّا لآليا * وحيد سروري بانتظامك حاليا يقول فيها : ومالي لا أسعى بمالي ومهجتي * إلى من به استدركت روحي وماليا إلى ملك يخفي الملوك إذا بدا * كما أخفت الشمس النجوم الدراريا ولكنه دفع بقصائد رائعة في مدح ( قلاوون ) في مصر ، فضلا عن قصيدته التي عارض بها المتنبي ، ومن ذلك قصيدته التي يمدحه فيها عند كسر الخليج : خلع الربيع على غصون البان * حللا فواضلها على الكثبان ونمت فروع الدوح حتّى صافحت * كفل الكثيب ذوائب الأغصان
--> ( 1 ) ديوان الحلي : 114 . ( 2 ) انظر الديوان : ص 114 - 118 . ( 3 ) الديوان : 118 - 121 .