صفي الدين الحلي
32
شرح الكافية البديعية
يقول فيها : حتّى إذا كسر الخليج وقسمت * أمواه لجته على الخلجان ساوى البلاد كما تساوى في الندى * بين الأنام مواهب السلطان الناصر الملك الذي في عصره * شكرا لظباء صنيعة السرحان ملك إذا اكتمل الملوك بنوره * خروا لهيبته إلى الأذقان « 1 » ولم يقف شعره على الناصر قلاوون بل مدح معه ثلاثة سلاطين ذكرهم في خطبة ديوان ( الناصريات ) وفي الديوان قصائد ومقطعات في مدحهم . و ( الناصريات ) قصائد مصرية ، ولكن ( المنصوريات ) قصائد أرتقية ، بدأها كما سبقت الإشارة بمدح الملك المنصور السلطان نجم الدين أبي الفتح غازي بن أرتق . والشاعر في جميع ما تقدم من حياته ، كان قد شغل نفسه بالمديح المادي ، وبالصلات بالسلاطين والملوك ، ولم يكن الاتجاه الديني أو الروحي قد ظهر في شعره ، إلّا في بعض المقطعات القصار من آل البيت أو صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وليس بين أيدينا ما يعطينا الوقت الذي نظم فيه هذه المقطعات ، ففي ديوانه إشارات إلى أنه قال في آل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » : يا عترة المختار يا من بهم * يفوز عبد يتولاهم أعرف في الحشر بحبي لكم * إذ يعرف النّاس بسيماهم وقال : يا عترة المختار يا من بهم * أرجو نجاتي من عذاب اليم فمن أتى اللّه بعرفانكم * ( فقد أتى اللّه بقلب سليم )
--> ( 1 ) الديوان : 118 - 121 . ( 2 ) الديوان : الصفحات : 55 - 59 .