محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
189
الأصول في النحو
فإنهم يقولون : أالرجل عندك فيمدون كيلا يلتبس الخبر بالاستفهام وقد شبهوا بهذه الألف التي في ( أيم وأيمن ) في القسم ففتحوها لما كان اسما مضارعا للحروف ، وأما ما يتغير إذا وصل بما قبله ولا يحذف فالهاء من ( هو ) إذا كان قبلها واو أو فاء نحو قولهم : فهو قال ذاك وهي أمك وكذلك لام الأمر في قولك : لتضرب زيدا إذا كان قبلها واو وصلت فقلت : ولتضرب والعرب تختلف في ذلك فمنهم من يدع الهاء في ( هو ) على حالها ولا يسكن وكذلك هي ومن ترك الهاء على حالها في ( هي ) و ( هو ) ترك الكسرة في اللام على حالها فقال في قوله : فلينظر ( فلينظر ) ، فإن كان قبل ألف الوصل ساكن حذفت ألف الوصل وحركت ما قبل الساكن لالتقاء الساكنين ، وإن كان مما يحذف لالتقاء الساكنين حذفته فأما الذي يحرك لالتقاء الساكنين من هذا الباب فإنه يجيء على ثلاثة أضرب يحرك بالكسر والضم والفتح فالمكسور نحو قولك : ( اضرب ابنك واذهب اذهب ) و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ 1 اللَّهُ [ الإخلاص ] ، وإن اللّه وعن الرجل وقط الرجل ، وأما الضم فنحو قوله : قُلِ انْظُرُوا [ يونس : 101 ] وَقالَتِ اخْرُجْ [ يوسف : 31 ] وعذاب أركض ومنه أو انقض إنما فعل هذا من أجل الضم الذي بعد الساكن ومنهم من يقول : قل انظرزا ويكسر جميع ما ضم غيره ومن ذلك الواو التي هي علامة الإضمار يضمّ إذا كان ما قبلها مفتوحا نحو : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [ البقرة : 237 ] . قال الخليل : لفصل بينها وبين واو ( لو ) وأو التي من نفس الحرف وقد كسر قوم ، وقال قوم : لو استطعنا والياء التي هي علامة الإضمار وقبلها مفتوح تكسر لا غير نحو أخشى
--> - الْعالِينَ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ ؟ أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ؟ أَطَّلَعَ الْغَيْبَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً * إلى كثير من الأمثال . وقال ابن قيس الرّقيّات : فقالت : أبن قيس ذا ؟ * وبعض الشّيب يعجبها وقال ذو الرّمّة : أستحدث الرّكب عن أشياعهم خبرا ؟ * أم راجع القلب من أطرابه طرب ؟ انظر معجم القواعد 27 / 9 .