محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
190
الأصول في النحو
الرجل يا هذه وواو الجميع وياؤه مثل الضمير نقول : ( مصطفو اللّه ) في الرفع و ( مصطفى اللّه ) في النصب والجر ، وأما الفتح فجاء في حرفين ألم 1 اللَّهُ [ آل عمران ] فرقوا بينه وبين ما ليس بهجاء . والآخر : من اللّه ومن الرسول لما كثرت وناس من العرب يقولون : ( من اللّه ) واختلفت العرب في ( من ) إذا كان بعدها ألف وصل غير ألف اللام فكسره قوم ولم يكسره قوم ولم يكسروا في ألف اللام لكثرتها معها إذ كانت الألف واللام كثيرة في الكلام وذلك : ( من ابنك ) ( ومن امرئ ) وقد فتح قوم فصحاء فقالوا : ( من ابنك ) ، وأما ما يحذف من السواكن إذا وقع بعدها حرف ساكن فثلاثة أحرف الألف والياء التي قبلها حرف مكسور والواو التي قبلها حرف مضموم فالألف نحو : رمى الرجل وحبلى الرجل ومعزى القوم ورمت دخلت التاء وهي ساكنة على ألف ( رمى ) فسقطت وقالوا : رميا وغزوا لئلا يلتبس بالواحد وقالوا : حبليان وذفريان لئلا يلتبس بما فيه ألف تأنيث والياء مثل : يقضي القوم ويرمي الناس والواو نحو : يغزو القوم ومن ذلك : لم يبع ولم يقل ولم يخف . فإذا قلت : لم يخف الرجل ولم يبع الرجل ورمت المرأة لم ترد الساكن الساقط وكان الأصل في ( يبع ) ( يبيع ) وفي ( يخف ) يخاف وفي ( يقل ) يقول : فلم نرد لأنها حركة جاءت لالتقاء الساكنين غير لازمة وقولهم : ( رمتا ) إنما حركوا للساكن الذي بعده ولا يلزم هذا في ( لم يخافا ) ( ولم يبيعا ) ؛ لأن الفاء غير مجزومة وإنما حذفت النون للجزم ولم تلحق الألف شيئا حقه السكون .