محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

170

الأصول في النحو

اللّه على ما في ( ذاهب ) والأجود أن تقول : ( من هو وعبد اللّه ذاهبان محمد ) فإذا قلت : ( من ذاهب وعبد اللّه محمد ) فالتقدير من هو ذاهب هو وعبد اللّه محمد ( فهو الأول ) مبتدأ محذوف . وتقول : ( من يحسن أخوتك ) ولك أن تقول : ( من يحسنون إخوتك ) مرة على اللفظ ومرة على المعنى . وتقول : ( من يحسن ويسيء إخوتك ومن يحسنون ويسيئون أخوتك وقبيح أن تقول : ( من يحسن ويسيئون إخوتك ) لخلطك المعنى باللفظ في حال واحدة . وتقول : ( الذي ضربت عبد اللّه فيها ) تجعل عبد اللّه بدلا من ( الذي ) بتمامها ، فإن أدخلت ( إن ) قلت : ( إن الذي ضربت عبد اللّه فيها ) نصبت عبد اللّه على البدل ، فإن قلت : ( الذي فيك عبد اللّه راغب ) لم يجز ؛ لأن ( راغبا ) مع ( فيك ) تمام الذي فلا يجوز أن يفرق بينهما وتقول : ( الذي هو هو مثلك ) الأول كناية عن الذي والثاني كناية عن اسم قد ذكر وكان تقديم ضمير الذي أولى من تقديم ضمير الأجنبي ومن قال : ( الذي منطلق أخوك ) وهو يريد : ( الذي هو منطلق أخوك ) جاز أن تقول : ( الذي هو مثلك ) يريد : ( الذي هو هو مثلك ) فتحذف ( هو ) التي هي ضمير الذي وتترك ( هو ) التي هي ضمير مذكور وقد تقدم لأنها موضع ( منطلق ) من قولك الذي منطلق مثلك . وتقول : ( مررت بالذي هو مسرع ومسرعا ) فمن رفع ( مسرعا ) جعل هو مكنيا من ( الذي ) ومن نصب فعلى إضمار ( هو ) أخرى كأنه قال : الذي هو هو مسرعا ؛ لأن النصب لا يجوز إلا بعد تمام الكلام . وتقول : ( مررت بالذي أنت محسنا ) تريد : الذي هو أنت محسنا ولا يجوز رفع ( محسن ) في هذه المسألة وتقول : من عندك اضرب نفسه تنصب ( نفسه ) ؛ لأنه تأكيد ( لمن ) فموضع ( من ) نصب ( بأضرب ) ، فإن جعلت نفسه تأكيدا للمضمر في ( عند ) رفعت وقدمته قبل ( أضرب ) ولم يجز تأخيره ؛ لأن وصف ما في الصلة وتأكيده في الصلة فتقول : إذا أردت ذلك من عندك نفسه أضرب وتقول : ( من من أضرب أنفسهم عبد اللّه ) تؤكد ( من ) فتجر ، وإن شئت نصبت أنفسهم تتبعه المضمر كأنك قلت من من أضربهم أنفسهم وأجاز الفراء : ( من من أضرب