محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

242

الأصول في النحو

مبتدأ وخبر والجملة التي بعد ( إنّ ) لا موضع لها من الإعراب بعامل يعمل فيها من فعل ولا حرف ألا ترى أنك تقول : إن عمرا منطلق فهذا موضع يصلح أن يبتدأ الكلام فيه فتقول : عمرو منطلق ويصلح أن يقع الفعل موقع المتبدأ فتقول : انطلق عمرو وهذه الجملة لا موضع لها من الإعراب لأنها غير مبنية على شيء . و ( إنّ ) المكسورة تكون مبتدأة ولا يعمل فيها ما قبلها وهي كلام تام مع ما بعدها وتدخل اللام في خبرها ولا تدخل اللام في خبر ( إن ) إذا كانت ( إن ) محمولة على ما قبلها . واللام إذا وليت الظن والعلم علقت الفعل فلم تعمل نحو قولك : قد علمت إن زيدا لمنطلق وأظن إن زيدا لقائم فهذا إنما يكون في العلم والظن ونحوه . ولا يجوز في غير ذلك من الأفعال لا تقول : وعدتك إنك لخارج إنما تدخل في الموضع الذي تدخل فيه أيهم فتعلق الفعل ألا ترى أنك تقول : قد علمت أيهم في الدار وكل موضع تقع فيه ( إن ) بمعنى اليمين وصلة القسم فهي مكسورة فمن ذلك قولهم إذا أرادوا معنى

--> - ولو أختلف القائل وجب كسرها نحو : " قولي إنّ هشاما يسّبح ربّه " . ( 6 ) أن تقع بعد " واو " مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه نحو : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وَأَنَّكَ ( قرأ نافع وأبو بكر بكسر " إن " إمّا على الاستئناف ، وإما بالعطف على جملة " إن " الأولى ، وقرأ الباقون بالفتح عطفا على " ألّا - تجوع " والتقدير : إنّ لك عدم الجوع وعدم الظمإ . لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( الآية : 119 - 120 سورة طه ) ( 7 ) الأكثر أن تكسر " إن " بعد حتى ، وقد تفتح قليلا إذا كانت عاطفة ، تقول : " عرفت أمورك حتى أنّك حسن الطّويّة " كأنّك قلت : عرفت أمورك حتّى حسن طويّتك ، ثمّ وضعت أنّ في هذا الموضع . ( 8 ) أن تقع بعد " أما " ( أنظر " أما " في حرفها ) نحو " أما أإنّك مؤدّب " فالكسر على أنّها حرف استفتاح بمنزلة " ألا " والفتح على أنها بمعنى " أحقا " وهو قليل . ( 9 ) أن تقع بعد " لا جرم " ( انظر " لا جرم " في حرفها ) والغالب الفتح نحو لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ( الآية : 23 سورة النحل ) فالفتح على أنّ جرم فعل ماض معناه وجب و " أنّ " وصلتها فاعل ، أي وجب أنّ اللّه يعلم ، و " لا " زائدة ، وإمّا على أنّ " لا جرم " ومعناها " لا بدّ " و " من " بعدهما مقدّرة ، والتّقدير : لا بدّ من أنّ اللّه يعلم . انظر معجم القواعد العربية 2 / 122 .