محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
234
الأصول في النحو
فأضمر الباء وأعلمها ، وأما قولهم : ( والصابئون ) فعلى التقديم والتأخير كأنه ابتدأ فقال : والصابئون بعد ما مضى الخبر قال الشاعر : وإلّا فاعلموا أنا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق كأنه قال : فاعلموا أنا بغاة ما بقينا وأنتم كذلك . وتقول : إن القائم أبوه منطلقة جاريته نصبت القائم بأن ورفعت الأب بفعله وهو القيام ورفعت ( منطلقة ) ؛ لأنه خبر إن ورفعت الجارية بالإنطلاق ؛ لأنه فعلها .
--> - ( التاء في كريمة : للمبالغة ، ألفته : أعطيته ألفا ، " تبذّح " تكبر ، " الأعلام " الجبال ، والشاهد : كسر الأعلام بحرف جر محذوف وهذا شاذ إن صحّت القافية . قياسيّ مطّرد في مواضع أشهرها : ( 1 ) لفظ الجلالة في القسم دون عوض نحو : " اللّه لأفعلنّ كذا " أي واللّه . ( 2 ) بعدكم الاستفهاميّة إذا دخل عليها حرف جرّ نحو : " بكم درهم اشتريت " أي من درهم . ( 3 ) لام التعليل إذا جرّت " كي " وصلتها نحو : " جئت كي تكرمني " إذا قدّرت " كي " تعليلية أي لكي تكرمني . ( 4 ) مع " أنّ " و " أن " نحو " عجبت أنّك قادم " و " أن قدمت " أي من أنّك قادم ومن أن قدمت . ( 5 ) المعطوف على خبر " ليس وما الحجازية " الصالح لدخول الجارّ كقول زهير : بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا فخفض " سابق " ( ورواية الديوان : سابقا بالنصب فلا تصلح شاهدا ) على توهّم وجود الباء في مدرك . ومثاله في " ما الحجازيّة " " ما زيد عالما ولا متعلّم " ( والغالب في هذا وأمثاله السماع فقط ) . أي التقدير : ما زيد بعالم ولا متعلّم . ( 5 ) متعلّق الجارّ والمجرور والظرف : لا بدّ لكلّ من الجارّ والمجرور والظّرف من متعلّق يتعلّق به ؛ لأن الجارّ يوصل معنى الفعل إلى الاسم ، والظّرف لا بدّ له من شيء يقع فيه ، فالموصل معناه إلى الاسم ، والواقع في الظرف هو المتعلّق العامل فيهما ، وهو : إمّا فعل أو ما يشبهه من مصدر ، أو اسم فعل ، أو وصف ولو تأويلا نحو : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ ( الآية : 3 سورة الأنعام ) . فالجارّ متعلّق بلفظ الجلالة ، لتأويله بالمعبود ، أو المسمّى بهذا الاسم ومثله قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ ، وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ ( الآية : 84 سورة الزخرف ) في السماء متعلق ب " إله " ؛ لأنه بمعنى معبود .