أبي الفدا

156

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

فأمالوا : هذا كافر ولم يميلوا مررت بقادر ، لأنّ الراء لمّا تباعدت لم تغلب حرف الاستعلاء لكنّ بعضهم خالف ففخم نحو : كافر وأمال نحو : بقادر « 1 » ، وشذ إمالة الحجاج والناس ، لأنهما في حالة الرفع والنصب ليس فيهما كسرة ولا ياء ولا شيء من أسباب الإمالة « 2 » وقد أميلت الفتحة قبل الرّاء المكسورة من أجلها لتشبه الفتحة الكسرة نحو / من الضّرر ومن الكبر والمحاذر « 3 » بإمالة الذال دون الألف لأنّ كسرة الراء لم تقو على إمالة الألف مع الذال ، لأنّ الألف قبلها فتحة ، والحرف الذي بعدها وهو الذال مفتوح أيضا « 4 » والحروف لا تمال نحو : حتّى وعلى وأمّا ، وإلّا « 5 » ، إلّا إذا سمّي بها ، وقد أميلت « بلى » لشبهها بالاسم لكونها على ثلاثة أحرف ، وأميلت « لا » في « إمّا لا » لإغنائها عن الجمل لأنّها قد تقع جوابا ويكتفى بها وكذلك « يا » في النداء أميلت لأنّها نائبة عن الفعل ، والأسماء المبنيّة « 6 » يمال منها ما يستقلّ بنفسه ، نحو : ذا ومتى ، وأنّى ، ولا يمال ما ليس بمستقلّ نحو « ما » الاستفهامية أو الموصوفة أو الشرطية ونحو : إذا ، وأمّا « عسى » فإمالتها جيّدة « 7 » . الفصل الثاني في الوقف « 8 » وهو قطع الكلمة عمّا بعدها لفظا أو تقديرا ، ويشترك فيه الاسم والفعل والحرف ، وفي الوقف على ما هو متحرك في الوصل لغات : منها : الإسكان الصريح في كلّ حال كقولك : هذا بكر ورأيت بكر ومررت ببكر

--> ( 1 ) الكتاب ، 4 / 138 وفي الشافية ، 530 « وبعضهم يعكس وقيل هو الأكثر » وانظر مناهج الكافية ، 2 / 170 . ( 2 ) الكتاب ، 4 / 127 - 128 والمقتضب ، 3 / 51 وشرح المفصل ، 9 / 63 . ( 3 ) المفصل ، 337 . ( 4 ) شرح المفصل ، 9 / 65 . ( 5 ) في الكتاب ، 4 / 135 « ومما لا يميلون ألفه حتّى وأمّا وإلّا » وانظر المفصل ، 337 - 338 وشرح الشافية للجاربردي ، 1 / 247 . ( 6 ) غير واضحة في الأصل . ( 7 ) في المقتضب ، 3 / 53 فأما عسى فإمالتها جيدة لأنها فعل وألفها منقلبة عن ياء تقول عسيت كما تقول رمى ، رميت » وفي المفصل ، 338 قال المبرد : وإمالة عسى جيدة . ( 8 ) المفصل ، 338 ، وشرح الشافية ، 520 .