أبي الفدا

145

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

ديناره من درهمه من صاع تمره » « 1 » ومنه سماع أبي زيد من العرب : أكلت خبزا لحما تمرا « 2 » ومنه قول الشّاعر : « 3 » كيف أصبحت كيف أمسيت * مما يغرس الودّ في فؤاد الكريم فإنّ واو العطف مقدرة في ذلك كله . والواو التي بمعنى أو كقوله تعالى : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ « 4 » أي مثنى أو ثلاث أو رباع « 5 » . ومنها : واو الابتداء وهي المنقطعة عن العطف لأنّ ما بعدها مبدوء به مستقلّ بنفسه لا تعلّق له بما قبله نحو : وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 6 » ويقال لها أيضا واو الاستئناف « 7 » . ومنها : واو الحال كقولك : مررت بزيد وعمرو جالس وقد تقدّم ذكرها في الحال . ومنها : الواو التي بمعنى ربّ ، وهي تجرّ بنفسها عند الأخفش « 8 » وقيل / تجرّ بإضمار ربّ بعدها . ومنها واو القسم حسبما تقدّم ذكرها « 9 » ومنها الواو التي ينصب بعدها الفعل

--> ( 1 ) في الأصل بتمره . ( 2 ) في الخصائص ، 1 / 290 : حكاية من أبي عثمان المازني عن أبي زيد ونصه : أكلت لحما سمكا تمرا ، وانظره في المغني ، 2 / 635 والهمع ، 2 / 140 وشرح الأشموني ، 3 / 117 . ( 3 ) لم يعرف قائله ، ورد في الخصائص ، 1 / 290 - 2 / 280 ورصف المباني ، 414 والهمع ، 2 / 140 وشرح الأشموني ، 3 / 116 . ( 4 ) من الآية 3 من سورة النساء . ( 5 ) قال المزني في الحروف 14 بعد تقريره مجيء الواو بمعنى أو وسوقه للآية ما نصه « لأنه لولا ذلك لحل تسع » وأنكرها المالقي ، 426 بقوله : والصحيح أن الواو للعطف وابن هشام في المغني ، 2 / 358 إذ قال : « والصواب أنها في ذلك على معناها الأصلي إذ الأنواع مجتمعة في الدخول تحت الجنس » وانظر أقوالا أخرى حولها في البحر المحيط ، 3 / 163 . ( 6 ) من الآية 228 من سورة البقرة . ( 7 ) في الجنى ، 163 وإنما سميت واو الاستئناف لئلا يتوهم أن ما بعدها من المفردات معطوف على ما قبلها . ( 8 ) والكوفيين والمبرد ، الإنصاف ، 1 / 376 ورصف المباني ، 417 والخبى ، 154 والمغني ، 1 / 361 . ( 9 ) في 2 / 79 .