أبي الفدا

99

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

ومما يدخل في هذه التغطية أنهم في أول الكتاب قد اتبعوا طريقة مع بعض المصادر ، توهم أن عملهم بعيد عن عملي ، فكانوا لا يحيلون إلى ديوان الشاعر في أول الكتاب ، ثم بعد ذلك يحيلون إليه ، مثال ذلك ذو الرمة ، ففي الهامش ( 1 ) من الصفحة 50 خرجوا بيت ذي الرمة : ديار مية إذ ميّ تساعفنا فقالوا : لذي الرمة ، في الكتاب . . . . إلخ ، ولم يرجعوا إلى الديوان ، ثم وجدتهم بعد ذلك الموضع الذي ذكرناه يرجعون إليه انظر كتابهم 48 - 176 - 93 - 302 - 416 ؟ ؟ ! ومثل ذلك فعلوا مع الأخطل ففي الصفحة 133 لم يرجعوا إلى ديوانه في حين أنهم في الصفحة 386 أحالوا إليه . هذه هي بعض طرقهم التي سلكوها ذرّا للرماد في العيون ، ولقد مر معنا حين سردنا الأدلة الكثير من الحيل التي استخدموها في السرقة ، غير أن هذه الطرق التي أفردناها قد حملت في تضاعيفها أدلّة تنبىء على أنهم سرّاق أيضا ، وتوضح أن عملهم قائم على الكذب والدجل والضلال ، وهم يحسبون أنهم بهذه السبل يسترون عوراتهم ، ويغطون سوآتهم ، وتأبى الحقيقة إلا أن تظهر مهما حاول المرجفون والموتورون سترها بمثل هذه الألاعيب . وأخيرا : رحم اللّه القائل : « الحر من انتمى لمن أفاده لفظه » وما عساه يقول فيمن سرق رسالة علمية تقرب من ألف صفحة . . شاهت وجوههم ، وخسرت تجارتهم ، واللّه ولينا وهو القادر المنتقم . الأخطاء العلمية مر معنا عدد كبير من الأخطاء التي أفدنا منها أيضا أن القوم نخبة من مدرسة شظاظ « 1 » ، وبقي لدينا عدد آخر من الأخطاء نود أن نعرضها على القارئ ليرى مدى الخراب الذي ألحقوه بهذا المخطوط ، وينظر إلى آثار الفساد الذي خلفوه من إغارتهم على الرسالة ، وليدرك أن عملهم هو عمل نخبة من الكذبة الدجالين الذين أضلّهم

--> ( 1 ) لص يضرب به المثل يقال : ألص من شظاظ .