أبي الفدا
94
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
رابعا : قلت في الصفحة ( 37 ) من رسالتي في فصل التعريف بالكتاب : « ونخلص من ذلك إلى أن كناش أبي الفداء يقوم على الجمع والاصطفاء . . . فجاء الكتاب شاملا لجميع الأبواب النحوية والصرفية والإملائية » « 1 » . وذكروا في الصفحة ( م ) فصل ( الكناش ) ما نصه : « وبهذا كله تتضح أهمية الكناش في النحو والصرف من كونه جامعا مسائل النحو والصرف » . والعجيب أنه في الصفحة السابقة ( ل ) قالوا : استطاع الملك المؤيد أن يجمع في هذا الكتاب أهم مسائل النحو والتصريف وفرق كبير بين « جامعا » و « أهم » إنهم غير وأعين لما يكتبون ، لأن ما يهمهم هو كيف يعيدون كلامنا بأسلوب مغاير لتراكيبنا . خامسا : قلت في توثيق نسبة الكتاب إلى أبي الفداء وذلك عند الرقم ( 1 ) ما لفظه : « أن عددا من المصادر قد ذكرت أن أبا الفداء صنف كتاب الكناش ، ووصفت هذه المصادر هذا الكتاب بأنه يقع في مجلدات كثيرة » ، وسردت في الهامش المصادر التي ذكرت ذلك ، فقالوا في صفحة ( ط ) ابتداء بلا مقدمة : « أجمع أكثر الذين ترجموا للملك المؤيد على أن له كتابا في مجلدات كثيرة اسمه الكناش في العلوم من النحو وغيره » ، وسردوا في الهامش المصادر التي ذكرتها ، وقلت بعد ذلك عند الرقم ( 2 ) : « أنه قد كتب على الورقة الأولى من المخطوطة : أن هذا الكتاب الكناش للملك المؤيد . . . إلخ ، فقالوا أيضا بعد ذلك في الصفحة نفسها ( ط ) : وقد كتب على غلافه الأول : كتاب الكناش . . . إلخ . ومن كل ما قدمناه نتبين كيف نهبت الفئة الباغية هذه الرسالة ، فالأدلّة كما يرى القارئ كثيرة وكل دليل يحمل في طياته أدلة تنبىء أن القوم أغاروا على الرسالة سلبا ونهبا ، ونسوا أن حقوق العباد لا تغتفر فليتمتّعوا بمجد زائف وظلّ زائل وعند اللّه لا تضيع الودائع . ومما يؤسف له أنهم أساتذة في جامعات معتبرة لها شهرة طيبة ومكانة بارزة بين الجامعات .
--> ( 1 ) هذه العبارة بنصها في الرسالة المخطوطة ، وقد جرى تغييرها إلى ما يشبهها في الصفحتين 63 و 65 لاقتضاء السياق ذلك نتيجة توسعنا في بيان معنى « الكناش » .