أبي الفدا

95

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

وننتقل الآن إلى بيان بعض الطرق التي انتهجوها لتغطية سرقتهم ، وهي : أولا : مرّ معنا أن الفئة الباغية قد تأكدت أن هذه النسخة قد قوبلت على المؤلف ، وأنه قد كتب بإزاء بعض العناوين عبارة « بلغ مقابلة على يدي مؤلفه أدام اللّه أيامه » ، ونقلت الفئة الباغية ما ذكره خيري بن عمر المصري من القول : « ولتعلم أن هذه النسخة هي نسخة المصنف » أقول : إذا كنتم على دراية بذلك كله فلماذا أثبتم في متن المخطوط ما شطب عليه الناسخ ، وجعلتموه من الأصل ، مع أنه لا توجد أية إشارة تفيد أن المؤلف يريده على أن منهجهم هذا لم يطرد فقد تركوا كثيرا مما شطب عليه الناسخ ولم يثبتوه ، ولينظروا على سبيل المثال اللوحات : 61 ظ - 99 ب - 133 ظ إذ فيها ما هو مشطوب ، ولم يثبتوه ، هذا التذبذب له دلالة واحدة وهي إشعاري بأنهم قد نظروا في المخطوطة ونسخوها ؟ ؟ أقول : إنكم حقا نظرتم في المخطوطة ، غير أن نظركم إليها جاء بعد نسخ رسالتنا ، فأردتم بعد ذلك إظهار المغايرة فلجأتم إلى إثبات بعض ما شطب ، وإلا فبم نفسر الأدلة الدالة على هذه السرقة تلك التي ذكرناها ؟ ؟ ثم هل هذه هي الأمانة العلمية نشوه المخطوطة لنخفي السرقة . ثانيا : ليت الفئة الباغية اكتفت بذلك بل رأيناها تضع في الهامش ما كتب بجواره كلمة ( صح ) مع وجود علامة إلحاقية تدل على أنه من الأصل ، من ذلك حديث أبي الفداء عن ( لا سيما ) الورقة ( 43 ) من المخطوطة ( 79 ) من الكتاب ، فقد سجلوه في الهامش مع أن العلامة الإلحاقية واضحة ، وكتب الناسخ في نهاية الحاشية كلمة ( صح ) مرتين واضحتين . ومما يثير الدهش والاستغراب أيضا ، ويدل على دجل هذه الفئة أنهم صوّروا الورقة الأولى من المخطوطة ، ووضعوها في الكتاب قبل تحقيق النص ، وظهرت في النص العلامة الإلحاقية الموجودة عند كلمة ( كتب ) من عبارة أبي الفداء : « فهذا الكناش مشتمل على عدة كتب » وفي الحاشية ذكر أبو الفداء الكتب السبعة التي ينوي تأليفها ونفاجأ بالقوم أنهم قد شطبوا هذه الحاشية من الصورة فلم تظهر البتّة ، وفي النص المحقق رأيتهم يثبتون هذه الحاشية في الهامش بلا تعليق ، مع أنهم قرأوا في