أبي الفدا

76

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

الذي يبدأ من أفعال المقاربة ، إلى آخرها ، وصنع الفهرس الخاص بهذا القسم ، ونسقنا بين القسمين كما قالوا . 3 - قام الأستاذ الدكتور عبد العزيز مطر بمراجعة التحقيق والفهارس . والذي وصلت إليه بعد اطلاعي على عملهم ، ومقارنته بصنعي في الرسالة هو أن الجميع مشترك في هذه الجريمة ، لأن أدلة السرقة تطولهم جميعا ، وتطوّق أعناقهم كلهم ، وقد نشرت هذه الأدلة موجزة في جريدة المدينة ( ملحق التراث ) عام 1416 ه - 1996 م ثم تقدمت بها مفصّلة إلى دار المجد في الرياض ، التي عزمت على إنشاء موسوعة السرقات العلمية ، مرفقا معها نماذج مصورة ، ونسخة من رسالة الدكتوراه ، وصورة من الكتاب المطبوع في قطر ، وصورة من مخطوط الكناش ، وبعد عرض هذه الأدلة على أربعة محكمين « 1 » ، فازت بالجائزة الثانية ، وارتأيت أن أنشرها فاختصرتها « 2 » على النحو الآتي : الدليل الأول أن ثمة اتفاقا بيننا في أرقام الأجزاء والصفحات ، وذلك في المصادر التي اتفقنا في الإحالة إليها ، في حين أن طبعات هذه المصادر مختلفة ، مثال ذلك : أنني في الصفحة 2 / 115 من الرسالة خرّجت بيت جرير : تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * . . . . . . البيت فقلت : البيت في ديوانه : 338 ، ثم سردت بقية المصادر ، وفي الصفحة 360

--> ( 1 ) صحيفة الرياض - العدد 10338 - الأحد « 1 » جمادى الآخرة 1417 ه . ( 2 ) والأدلة كاملة مفصلة تراها في موسوعة السرقات ، والحق أنه ما كان بودي أن أنشر هذه الأدلة المقتضبة في صدر هذا الكتاب لولا أمران : أولهما : أن فضح السرّاق قد يخفف من وقوع السرقات العلمية التي باتت وباء خطيرا يهدد مجتمعاتنا العلمية بفروعها المختلفة . ثانيهما : أن غيري ممن قد يبتلى بسرّاق نهّاب ، قد يستفيد مما أذكره له إذ به قد يتهدّى إلى طرق السّرّاق ودروبهم وأحابيلهم الخبيثة ، خاصة أن سرّاقي قد وصلوا إلى الغاية في هذه الصنعة ، فهم يجيدون فنّ اللعب والغش ، وطرق الإغارة ، وأساليب الاستلاب ، ولقد استغرق جمع هذه الأدلة أكثر من سنة لكثرة حيلهم وتنوع طرقهم التي سلكوها تغطية على سرقتهم . . وأبت الحقيقة إلا أن تظهر جلية واضحة كالشمس في رابعة النهار .