أبي الفدا

374

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

فصل « 1 » وإذا نسبت إلى اسم مضاف فالمضاف إليه إن كان يتناول مسمّى على حياله كابن الزّبير ، فإنما تنسب إلى الاسم دون الأول « 2 » لأنّ الثاني هو الذي اشتهر به الأول فتقول : زبيريّ ، وكذلك الكنى كأبي بكر وأبي مسلم فتقول : مسلميّ وبكريّ وإن كان المضاف إليه لا يتناول مسمّى على حياله نحو : امرئ القيس فتحذف الثاني ، لأنه زائد على الأول وتنسب إلى الأول فتقول : امرئيّ ، وقد خرجوا عن هذا القياس في عبد مناف ، فقالوا : منافيّ خشية الالتباس « 3 » وقد يلفّق من حروف الاسمين اسم وينسب إليه كقولهم في نحو عبد الدار وعبد القيس وعبد شمس : عبدريّ وعبقسيّ وعبشميّ « 4 » وهو نادر في كلامهم لا يقاس عليه . فصل « 5 » وقد جاءت أسماء منسوبة خارجة عن القياس وذلك نحو : بدويّ نسبة إلى البادية وكان قياسه باديّ ، وكذلك بصريّ بكسر الباء الموحدة والقياس الفتح « 6 » وكذلك دهريّ بضمّ الدال للذي أتت عليه الدهور « 7 » للفرق بينه وبين الذي يقول بالدهر ، فإنه دهريّ بفتح الدال ، وكذلك أمويّ بفتح الهمزة وكان القياس الضمّ ، وكذلك ثقفيّ وقرشيّ وهذليّ ، والقياس ثقيفيّ وقريشيّ وهذيليّ بإثبات الياء « 8 » وكذلك جلوليّ في النسبة إلى جلولاء اسم بقعة « 9 » والقياس جلولاويّ ، وكذلك

--> ( 1 ) المفصل ، 210 - 211 . ( 2 ) الكتاب ، 3 / 375 والمقتضب ، 3 / 141 . ( 3 ) في الكتاب ، 3 / 376 وسألت الخليل عن قولهم في عبد مناف : منافيّ . فقال : أما القياس فكما ذكرت لك إلا أنهم قالوا : منافيّ مخافة الإلباس . ( 4 ) قال السيوطي في الهمع ، 2 / 193 لأنهم لو قالوا عبديّ لالتبس بالنسبة إلى عبد القيس ، فإنهم قالوا في النسبة إليه : عبديّ . وانظر الكتاب ، 3 / 376 وشرح المفصل ، 6 / 8 . ( 5 ) المفصل ، 211 - 212 . ( 6 ) الكتاب ، 3 / 341 والمقتضب 3 / 146 . ( 7 ) الكتاب ، 3 / 380 . ( 8 ) انظر الكتاب ، 3 / 335 والمقتضب ، 3 / 133 . ( 9 ) في خراسان ، معجم البلدان ، 2 / 156 .