أبي الفدا

364

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

وفي الذي والتي : اللذيّا واللتيّا « 1 » ومن الأسماء ما لا يصغّر « 2 » وهي المصغّر نحو : الكميت والمعظّم شرعا كاسم اللّه تعالى ، والضمائر ، وبعض المبنيّات ما لم تجعل أعلاما نحو : أين ومتى ، وحيث ، وعند ، ومنذ ، ومع ، ومن ، وما ، وأمس ، وكذلك غدا ، وأول من أمس ، والبارحة « 3 » وأيام الأسبوع « 4 » ، والاسم عاملا عمل الفعل كحسبك ، وضارب زيدا ، ومن ثمّ جاز ، ضويرب وامتنع ضويرب زيدا « 5 » . ذكر المنسوب « 6 » اعلم أنّ النسبة لغة هي إضافة الشيء إلى غيره مطلقا « 7 » واصطلاحا هي إضافة الشيء إلى غيره بإلحاق الياء المشدّدة المكسور ما قبلها بآخر المضاف إليه ، للدلالة على النسبة ، ويسمّى المضاف منسوبا ، والمضاف إليه منسوبا إليه ، والغالب في المنسوب إليه أن يكون قبيلة كقرشيّ أو أبا كهاشميّ أو بلدا كمكيّ « 8 » أو صناعة كنحويّ ، والنسبة من خواصّ الاسم وألحقت ياء النسب بآخر الاسم علامة للنسبة إليه ، كما ألحقت التاء علامة للتأنيث / وكما انقسم التأنيث إلى حقيقيّ وغير حقيقيّ فكذلك النسب حقيقيّ وغير حقيقي « 9 » ، فالحقيقيّ : ما كان مؤثّرا في المعنى كهاشميّ ، فإنّه نقل المنسوب إليه عن الاسميّة إلى الصّفة ، وعن التعريف إلى التنكير ، وغير الحقيقيّ : ما جاء على لفظ المنسوب لا غير نحو : كرسيّ ، وكما جاءت التاء

--> ( 1 ) الكتاب ، 3 / 487 والمقتضب ، 2 / 286 . ( 2 ) المفصل ، 206 . ( 3 ) الكتاب ، 3 / 487 . ( 4 ) لم يجز سيبويه تصغير أيام الأسبوع ، وخالفه المبرّد والكوفيّون والمازني والجرمي ، وزعم بعض النحويين أنك إذا قلت : اليوم الجمعة ، واليوم السبت ، فرفعت اليوم جاز تصغير الجمعة والسبت ، وإن نصبت لم يجز تصغيرها ، وزعم بعضهم أنه يجوز التصغير في النصب ويبطل في الرفع وأجاز المازني تصغيرهما في الرفع والنصب . انظر الكتاب ، 3 / 480 ، والمقتضب ، 2 / 474 - 476 . وهمع الهوامع ، 2 / 191 . ( 5 ) الكتاب ، 3 / 480 ، وشرح الشافية ، 1 / 289 . ( 6 ) المفصل ، 206 . ( 7 ) اللسان ، نسب . ( 8 ) الكتاب ، 3 / 335 والمقتضب ، 3 / 133 وشرح المفصل ، 5 / 141 والتسهيل ، 261 . ( 9 ) المفصل ، 206 .