أبي الفدا
351
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
بالفتح ، وروي عن بعض العرب مسكن ومطلع بالفتح ، وينبغي أن يزاد المنخر : وهو موضع النخير من نخر ينخر « 1 » ، فتكون الأسماء الشاذة اثني عشر « 2 » ، قال في الصحاح : « 3 » والفتح في كله جائز وإن لم يسمع به « 4 » وكان القياس يقتضي أن يجئ المفعل من مضموم العين بضمّ العين ليكون على مثال مضارعه ، ولكن عدلوا عنه إلى مفتوح العين لأنّه ليس في كلامهم مفعل بالضم إلّا أن تلحقه هاء التأنيث كالمقبرة كما سيأتي ، وأمّا مفعل بكسر العين « 5 » من الذي عين مضارعه مكسورة فنحو : المجلس لأنّ مضارعه يجلس ، وكذلك المحبس والمصيف ومضرب الناقة ومنتجها ، فالفعل منه مكسور العين ، إن كان للموضع أو للزمان ، وأمّا إن كان مصدرا فمفتوح العين للفرق بين المصدر والاسم تقول : نزل منزلا بفتح الزاي أي نزل نزولا ، وهذا منزله بكسر الزاي إذا أردت الدار ، ولم يفرّق بينهما في غير المكسور العين ، لأنّ المفتوح العين ومضمومها يأتي المفعل منهما بفتح العين سواء كان اسما أو مصدرا . ذكر مفعل من معتلّ الفاء « 6 » وهو يأتي / مكسور العين أبدا سواء كان عين فعله المضارع مكسورة أو مفتوحة ، أما الذي عين مضارعه مكسورة نحو : موعد من يعد ، ومورد من يرد ، وكان الأصل يوعد ويورد ، فسقطت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ، وقد جرى اسم الزمان والمكان أعني المفعل في ذلك على القياس « 7 » وأمّا الذي عين مضارعه مفتوحة
--> ( 1 ) المنخر : مثال مسجد ، خرق الأنف وأصله موضع النخير ، وهو الصوت من الأنف ، وهو من باب قتل . المصباح المنير نخر ، وانظر الصحاح ، واللسان ، نخر . ( 2 ) ومما تركه أبو الفداء مقبض ، ومضرب ، والمنسج ، والمغسل ، والمحشر ، ومدبّ ومحلّ انظرها في أدب الكاتب ، 444 والمنتخب ، لكراع 2 / 519 والمخصص ، 14 / 204 والمزهر ، 2 / 97 . ( 3 ) صاحب الصحاح هو الجوهري إسماعيل بن حمّاد كان إماما في اللغة والأدب ، أصله من فاراب قرأ العربية على أبي علي الفارسي والسيرافي ومن تصانيفه مجمل اللغة والصحاح ، مات سنة 393 ه انظر ترجمته في إنباه الرواة ، 1 / 194 - 196 والبلغة ، 36 وبغية الوعاة ، 1 / 446 . ( 4 ) نسب الجوهري القول إلى الفراء ، مادة سجد . ( 5 ) المفصل ، 238 . ( 6 ) المفصل ، 238 . ( 7 ) شرح المفصل ، 6 / 108 .