أبي الفدا
333
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
الزمانين ، والاعتماد كأمر اسم الفاعل « 1 » ثم إن كان فعله يتعدّى إلى مفعول ارتفع وبطل نصبه نحو : زيد مضروب غلامه ، وإن تعدّى إلى اثنين ارتفع الأول وبقي الثاني منصوبا نحو : زيد معلوم قائما ، ومعطى درهما ، وكذلك يرفع الأول فقط إذا تعدّى إلى ثلاثة نحو : زيد معلّم « 2 » عمرا منطلقا ، ولا يثنّى ولا يجمع إذا رفع به الظاهر نحو : أمضروب الزيدان « 3 » وقد يستوي اسم المفعول من الزائد عن الثلاثي وظرف الزمان والمكان والمصدر في الصيغة ، تقول : هذا مقامك أي موضع إقامتك أو زمن إقامتك ، وهذا مقامك أي إقامتك ، قال الشّاعر : « 4 » أظليم إنّ مصابكم رجلا * يهدي السّلام تحيّة ظلم يريد : إنّ إصابتكم رجلا ، فرجل منصوب بالمصدر الذي هو مصاب وهو على زنة المفعول من الرباعي . ذكر الصّفة المشبّهة « 5 » وهي ما اشتقّ من فعل لازم لمن قام به على معنى الثبوت « 6 » قوله : الصفة المشبّهة أي المشبهة باسم الفاعل ، وقوله : ما اشتقّ من فعل لازم ، يخرج به اسم المفعول واسم الفاعل من الفعل المتعدي ، وقوله : لمن قام به ، يخرج نحو : المجلس والمقام من أسماء المكان ، والمطلع والمغرب من أسماء الزمان ، لأنّ هذه وإن كانت مشتقة من الأفعال اللازمة لكن ليست لمن قام / به ، أي ليست صفات لموصوفات ،
--> ( 1 ) شرح الوافية ، 317 . ( 2 ) في الأصل معلوم . ( 3 ) شرح المفصل ، 6 / 80 وتسهيل الفوائد ، 138 وشرح الكافية ، 2 / 204 وشرح التصريح ، 2 / 71 وهمع الهوامع ، 2 / 97 وشرح الأشموني ، 2 / 302 . ( 4 ) البيت اختلف حول قائله فقيل هو للحارث بن خالد المخزومي وقد نسب له في شرح الشواهد ، 2 / 288 وقيل : هو للعرجي ، وقد ورد في ديوانه ، 193 ونسب له في المغني ، 2 / 538 ، وسجل الخلاف حوله السيوطي في شرح شواهد المغني ، 2 / 892 وورد البيت من غير نسبة في مجالس ثعلب ، القسم الأول ، 224 وأمالي ابن الشجري ، 1 / 107 والمغني ، 2 / 673 وشرح شذور الذهب ، 411 وهمع الهوامع ، 2 / 94 وشرح الأشموني ، 2 / 288 . الكافية ، 413 . ( 5 ) الكافية ، 413 . ( 6 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه « زمانا ثابتا » وسيثبتها بعد .