أبي الفدا

327

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

مثل : ضرب فهو ضارب وقعد فهو قاعد « 1 » وأمّا ما جاء من الفعل الثلاثي المذكور على خلاف ذلك فمسموع ولا يقاس « 2 » عليه ، وذلك نحو عتق العبد فهو عتيق . ذكر اسم الفاعل من غير الثلاثي « 3 » ويأتي منه على صيغة المضارع وهو أن يحذف حرف المضارعة ويجعل موضعه ميم ، مثل : مكرم من يكرم ، ومنطلق من ينطلق ، ومدحرج من يدحرج ، ومستخرج من يستخرج ، وهذه الميم في اسم الفاعل لا تكون « 4 » إلا مضمومة سواء كان حرف المضارعة مضموما نحو : يخرج ، أو مفتوحا : نحو يستخرج فإنك تقول : مخرج ومستخرج بضم الميم فيهما ، وما قبل آخر اسم الفاعل المذكور لا يكون إلّا مكسورا نحو كسرة اللام في منطلق ، والراء في مدحرج ومستخرج « 5 » فرقا بينه وبين المفعول ، وأمّا ما جاء من أسماء الفاعلين من هذا الباب على صيغة اسم الفاعل من الفعل الثلاثي فشاذ يؤخذ بالسّماع ، وذلك نحو : وارق من أورق العود ، وما حل من محل البلد ، وعاشب من أعشب المكان ، ويافع من أيفع الغلام ، فإنّ قياس ذلك ، أن يكون اسم الفاعل منه على مفعل لا على فاعل . ذكر عمل اسم الفاعل « 6 » وهو يعمل عمل فعله المضارع المبنيّ للفاعل ، لكن يشترط لعمله أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال مع اعتماده على صاحبه ، أو على همزة استفهام ، أو ما النافية ، أما اشتراط كون اسم الفاعل المذكور بمعنى الحال أو الاستقبال ، فلأنّه إنّما عمل لمشابهة الفعل المضارع في الموازنة والدلالة على المصدر « 7 » فضارب

--> ( 1 ) المقتضب ، 2 / 113 وشرح المفصل ، 6 / 68 . ( 2 ) في الأصل يقياس . ( 3 ) الكافية ، 412 . ( 4 ) في الأصل لا يكون . ( 5 ) شرح الوافية ، 324 وانظر الكتاب ، 4 / 282 والمقتضب ، 1 / 74 وشرح المفصل ، 6 / 86 وشرح الكافية ، 2 / 199 . ( 6 ) الكافية ، 412 . ( 7 ) شرح الوافية ، 324 وشرح المفصل ، 6 / 68 والتسهيل ، 136 .