أبي الفدا

300

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

من هذا القسم ، لأن اللام تكون فيه جائزة لا لازمة كما سيذكر هو . ثانيها : ما لا تكون فيه اللام لازمة ، وهو كل اسم كان صفة في الأصل أو مصدرا نحو : الحارث والفضل « 1 » . ومن أقسام العلم : الأعلام التي يجوز إضافتها ، وإدخال لام التعريف عليها « 2 » لا من قبيل أنّها صفة أو مصدر بل من قبيل وقوع العلم مشتركا بين جماعة من الأمة المسمّاة به نحو : مضر الحمراء وربيعه الفرس « 3 » ، وقول الشّاعر : « 4 » باعد أمّ العمرو من أسيرها * حرّاس أبواب على قصورها ومن أقسام العلم ، العلم بالغلبة « 5 » وهو ما كان عن غير قصد من واضع ، ويلزمه أحد أمرين : إما الإضافة نحو : ابن عباس وابن عمر ، فإنّ ذلك غلب عليهما واختصّا به دون إخوتهما ، وإمّا اللّام كالصّعق حسبما تقدّم . والمعارف تترتّب في المعرفة ، فأعرف المعارف المضمر المتكلّم ثمّ المخاطب ثمّ الغائب ثمّ الأعلام ثمّ المبهمات ثمّ الداخل عليه حرف التعريف والمنادى ، والمضاف إلى أحدها إضافة معنوية ، وقيل في ترتيبها غير ذلك وما ذكرنا ، هو الأكثر « 6 » . ذكر النّكرة « 7 » وهي ما وضع لشيء لا بعينه ، وعلامات النكرة كثيرة ، منها : أن يقبل الاسم لام التعريف أو يصحّ إضافته أو يقبل ربّ أو يدخل عليه كم الخبرية أو يكون حالا ،

--> ( 1 ) إيضاح المفصل ، 1 / 99 . ( 2 ) المفصل ، 12 . ( 3 ) وأنمار الشاة ، هؤلاء بنو نزار وكان أبوهم مات وخلف لهم تراثا ناطقا وصامتا فأتوا أفعى نجران حكيم الزمان ، فجعل القبة لحمراء ، والذهب لمضر ، والأفراس لربيعة والشاة لأنمار ، وأضيف كل واحد إلى ما حكم له به تعريفا له بذلك . شرح المفصل ، 1 / 44 . ( 4 ) الرجز لأبي النجم ، الفضل بن قدامة . ورد منسوبا له في المفصل ، 13 وشرح المفصل ، 1 / 44 ومن غير نسبة في المقتضب 4 / 49 والمنصف ، 3 / 134 والإنصاف ، 1 / 317 وشرح المفصل ، 2 / 132 ورصف المباني 77 ولسان العرب وبر ، والمغني ، 1 / 52 . ( 5 ) المفصل ، 11 . ( 6 ) الإنصاف ، 2 / 707 وشرح المفصل ، 3 / 156 - 5 / 87 وشرح التصريح ، 1 / 95 . ( 7 ) الكافية ، 408 .