أبي الفدا

276

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

قالت له ريح الصّبا قرقار أي قالت الريح للسّحاب : قرقر يا رعد ، فهو اسم لقولك أرعد ، وأمّا عرعار ، فحكاية صوت الصبي إذا خرج فلم يجد من يلعب معه فينادي : عرعار فيخرجون إليه ، فكأنه اسم لقولك اخرجوا للّعب ، قال الشاعر : « 1 » . . . * يدعو وليدهم بها عرعار وقيل : لو كان كذلك لكان من باب الأصوات ، بل هو اسم للعب معيّن للصبيان « 2 » . فصل « 3 » ومن أسماء الأفعال ، ها بمعنى خذ ، وتلحقها الكاف فيقال هاك ، فيتصرف مع الكاف في أحواله : هاك وهاك وهاكما إلى هاكنّ . واعلم أنّ هلمّ / من أسماء الأفعال « 4 » وهي عند الخليل مركّبة من لمّ من قولهم : لمّ اللّه شعثه إذا جمعه ، ومن ها التنبيه فأصلها ها لمّ « 5 » ثمّ حذفت الألف لكثرة الاستعمال ، وقال الكوفيون : هي مركبّة من هل بمعنى أسرع وأمّ بمعنى اقصد

--> - واختلط المعروف بالإنكار وروى منسوبا له في لسان العرب ، قرر ، وخزانة الأدب ، 6 / 307 وروي من غير نسبة في الكتاب ، 3 / 276 وشرح المفصل ، 4 / 51 وشرح الكافية ، 2 / 76 وشرح الأشموني ، 3 / 160 . ( 1 ) البيت للنابغة الذبياني ورد في ديوانه ، 56 برواية : يدعو بها ولدانهم عرعار . وصدر البيت : متكنّفي جنبي عكاظ كليهما وورد البيت منسوبا له في شرح المفصل ، 4 / 52 ولسان العرب ، عرر ، وخزانة الأدب ، 6 / 312 وورد من غير نسبة في شرح الكافية ، 2 / 76 وشرح الأشموني ، 3 / 160 . ( 2 ) انظر شرح المفصل ، 4 / 52 قال الأشموني ، 3 / 160 - 161 والصحيح ما قاله سيبويه ؛ لأنّه لو كان حكاية صوت لكان الصوت الثاني مثل الأول نحو : غاق غاق فلما قال : عرعار وقرقار ، فخالف لفظ الأول لفظ الثاني علم أنه محمول على عرعر وقرقر . ( 3 ) المفصل ، 153 . ( 4 ) المفصل ، 152 . ( 5 ) في الكتاب ، 3 / 332 : وأما هلمّ فزعم أنها حكاية في اللغتين جميعا كأنها لمّ أدخلت عليها الهاء كما أدخلت ها على ذا . وانظر شرح المفصل ، 4 / 41 والتسهيل ، 211 وشرح الأشموني ، 3 / 205 .