محمود فجال

40

الحديث النبوي في النحو العربي

فقال « الحسن » : ترك أباه وأخاه . فقال الرجل : فما لأباه وأخاه ؟ فقال « الحسن » فما لأبيه وأخيه ؟ فقال الرجل ل « الحسن » : أراني كلما كلمتك خالفتني « 1 » ! * قال « ابن هشام الأنصاري » - 761 ه في « مغنى اللبيب » 877 : وحكى « العسكريّ » في كتاب « التصحيف » أنه قيل لبعضهم : ما فعل أبوك بحماره ؟ فقال : باعه . فقيل له : لم قلت : باعه ؟ قال : فلم قلت أنت : بحماره ؟ فقال : أنا جررته بالباء ، فقال : فلم تجرّ باؤك ، وبائي لا تجر ؟ ! . وحكى « أبو بكر التاريخيّ » في كتاب « أخبار النّحويّين » أن رجلا قال لسمّاك بالبصرة : بكم هذه السمكة ؟ فقال : بدرهمان ، فضحك الرجل ، فقال السمّاك : أنت أحمق ، سمعت « سيبويه » يقول : ثمنها درهمان . وقد يكون سبب اللحن الفهم السقيم ، والقياس الفاسد . قال « ابن هشام » يوما : ترد الجملة الاسمية الحالية بغير واو في فصيح الكلام ، خلافا ل « الزمخشري » ، كقوله تعالى : « وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ » ، « 2 » فقال بعض من حضر : هذه الواو في أولها . وقال أيضا يوما : الفقهاء يلحنون في قولهم : « البايع » بغير همز ، فقال قائل : فقد قال اللّه - تعالى - : « فَبايِعْهُنَّ » « 3 » .

--> ( 1 ) « أخبار الحمقى والمغفلين » 120 . ( 2 ) الزمر : 60 . ( 3 ) الممتحنة : 12 .