محمود فجال
282
الحديث النبوي في النحو العربي
وتجب اللام إن انتفت الفاعلية ، نحو : ( لتعن بحاجتي ) أو انتفى الخطاب ، نحو : ( ليقم زيد ) . * وحذف الياء من « فلأصلّ » من الحديث هي رواية « الأصيلي » وقد وجّه في « أمالي السهيلي » : 94 ، و « شواهد التوضيح والتصحيح » : 186 على خمسة أوجه : ( 1 ) بحذف الياء ، فتكون اللام للأمر . ( 2 ) بإثبات الياء ، فتكون اللام للأمر ، إجراء للمعتل مجرى الصحيح ، كقراءة « قنبل » : إنه من يتقي ويصبر « 1 » ( 3 ) اللام للتعليل ، والفعل منصوب في حال فتح الياء . ( 4 ) اللام للتعليل أيضا ، والياء ساكنة تخفيفا ، وتسكين الياء المفتوحة لغة مشهورة . واللام التي هي للتعليل تسمى « لام كي » ، والفعل بعدها منصوب ب « أن » مضمرة ، واللام ومصحوبها خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : فقوموا فقيامكم لأصلي لكم . ويستبعد « السهيليّ » رواية : « لأصلّي لكم » بلام كي إلّا على مذهب من رأى زيادة الفاء ، وهو قول « الأخفش » و « يونس » ، فإذا كانت كذلك كانت الفاء ملغاة على قولهما ، أي قوموا لأصلّي . ( 5 ) اللام مفتوحة « 2 » على لغة « سليم » ، فتكون للقسم ، والفعل مبني على الفتح ، ونون التوكيد محذوفة ، والتقدير : لأصلّينّ . وقال « السهيلي » : وقلما يوجد في الكلام انفراد هذه اللام في التأكيد والقسم دون النون ، فإن صحت الرواية فليس ببعيد في القياس كل البعد أن تقول : ليقوم زيد ، أي : لقائم زيد ، توقع الفعل موقع الاسم ، كما قد توقع الاسم موقع الفعل ، وتعمله عمله . وبعد فقد قال « ابن مالك » : وأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح ، قليل في الاستعمال . * * *
--> ( 1 ) يوسف : 90 . ( 2 ) تسكين اللام بعد « الفاء » و « الواو » و « ثم » لغة قريش .