محمود فجال

262

الحديث النبوي في النحو العربي

مسألة ( 82 ) في العطف على ضمير الجر بغير إعادة الخافض « * » مذهب البصريين : لا يجوز العطف على ضمير الجر بغير إعادة الخافض ، سواء أكان حرفا أم إضافة . ومن أدلتهم قوله تعالى : فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ « 1 » ، وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ « 2 » ، قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ « 3 » ، نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ « 4 » . ولهم حجتان : إحداهما : أن ضمير الجر شبيه بالتنوين ، ومعاقب له ، فلم يجز العطف عليه ، كما لا يعطف على التنوين . الثانية : أن حق المعطوف والمعطوف عليه أن يصح حلول كل واحد منهما محل الآخر . وضمير الجر لا يصح حلوله محل ما يعطف عليه ، فمنع العطف عليه إلا بإعادة حرف الجر . ومذهب الكوفيين : لا يجب عود الجار في العطف على ضمير الجر ؛ لورود ذلك في الفصيح بغير عود ، فتقول : ( مررت بك وزيد ) ، و ( جئت إليك وعمرو ) . وتبع الكوفيين يونس وقطرب والأخفش .

--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » عند قوله : ( وعود خافض لدى عطف على . . . ) و « شواهد التوضيح » 53 ، و « فتح الباري » 4 : 447 ، و « همع الهوامع » 2 : 139 ، و « النحو الوافي » 3 : 633 . ( 1 ) فصلت : 11 . ( 2 ) المؤمنون : 22 . ( 3 ) الأنعام : 64 . ( 4 ) البقرة : 133 .