محمود فجال

234

الحديث النبوي في النحو العربي

ومن إجرائه مجراه قول الشاعر : يحدو ثماني مولعا بلقاحها * حتى هممن بزيغة الإرتاج « 1 » الوجه الثالث : أن يكون في اللفظ ثمانيا ، بالنصب والتنوين ، إلا أنه كتب على اللغة الربيعيّة . فإنهم يقفون على المنوّن المنصوب بالسكون ، فلا يحتاج الكاتب على لغتهم ، إلى ألف ، لأن من أثبتها في الكتابة لم يراع إلا جانب الوقف . فإذا كان يحذفها في الوقف كما يحذفها في الوصل لزمه أن يحذفها خطّا . ا ه « ابن مالك » . * * * مسألة ( 63 ) في جواز الفصل بين المتضايفين بغير ضرورة « * » * مذهب أكثر البصريين أن الفصل بين المضاف والمضاف إليه ممتنع إلا في الشعر .

--> ( 1 ) من أبيات الكتاب . قال الشنتمري : الشاهد فيه ترك صرف « ثماني » تشبيها لها بما جمع على زنة مفاعل . كأنه توهم واحدتها ثمنية كحذريّة . فقال : ثمان ، كما يقال : حذار في جمع حذرية . والمعروف في كلام العرب صرفها على أنها اسم واحد أتى بلفظ المنسوب ، نحو : يمان ورباع . فإذا أنّث قيل : ثمانية ، كما قيل : يمانية ، وفرس رباعية . وصف إبلا أولع راعيها بلقاحها حتى لقحت . ثم حداها أشد الحداء . ثم همت بإزلاق ما أرتجت عليه أرحامها من الأجنة . والزيغ بها وهو أزلاقها وإسقاطها . وقال صاحب « الخزانة » إن قائله هو : ابن ميّادة ، أبو شراحيل ، وقيل : أبو شرحبيل ، واسمه : الرّمّاح بن يزيد . ( * ) موارد المسألة : « إعراب الحديث النبوي » 165 ، و « شواهد التوضيح والتصحيح » 163 ، و « شرح الشاطبي » ، و « شرح المرادي » 2 : 275 - 277 ، و « شرح الأشموني » 2 : 276 ، و « شرح ابن عقيل » 3 : 83 ، و « أوضح المسالك » 2 : 229 ، و « الإنصاف » المسألة ( 60 ) ، وانظر « دراسات لأسلوب القرآن الكريم » ( القسم الثالث 3 : 385 ) .