محمود فجال
195
الحديث النبوي في النحو العربي
أما البيت فيخرجونه على إعراب « أسدا » حالا ، وأن الخبر محذوف ، أي : تلقاهم أسدا ، أي : كالأسد . * * * مسألة ( 32 ) في ورود « لعلّ » للاستفهام « * » من معاني « لعلّ » الترجي ، وقد يدخلها معنى الإشفاق . وقد تكون ل « التعليل » عند « الأخفش » ، وعلى ذلك حمل قوله تعالى : « لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » « 1 » ، أي : ليذكر ، أو يخشى . وقد تكون ل « الاستفهام » ، وعليه حمل قوله تعالى : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى « 2 » ، وقول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - لبعض الأنصار ، وقد دعاه ، فخرج إليه مستعجلا : « لعلنا أعجلناك » . « 3 » * * *
--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » . ( 1 ) طه : 44 . ( 2 ) عبس : 3 . ( 3 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب الوضوء - باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين ) 1 : 53 . و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الحيض - باب إنما الماء من الماء ) 1 : 185 ، و « ابن ماجة » في « سننه » في ( كتاب الطهارة وسننها - باب الماء من الماء ) 1 : 199 ، و « أحمد » في « مسنده » 3 : 21 ، 26 . والحديث بتمامه كما جاء في « صحيح مسلم » عن « أبي سعيد الخدري » أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - مرّ على رجل من الأنصار ، فأرسل إليه ، فخرج ورأسه يقطر ، فقال : لعلنا أعجلناك ؟ قال : نعم يا رسول اللّه ، قال : إذا أعجلت أو أقحطت ، فلا غسل عليك ، وعليك الوضوء . ومعنى الإقحاط هنا عدم إنزال المنيّ ، وهو استعارة من قحوط المطر ، وهو انحباسه .