محمود فجال
185
الحديث النبوي في النحو العربي
وتسري هذه الأحكام على المضارع الذي ماضيه « كان » الناقصة ، والذي ماضيه « كان » التامة . * * * مسألة ( 25 ) في تخريج حديث أورده الشاطبي في شرحه أورد « أبو إسحاق الشاطبي » في « شرحه » الحديث التالي : « كن عبد اللّه المقتول ولا تكن عبد اللّه القاتل » « 1 » . * * *
--> ( 1 ) أخرجه « أحمد » في « مسنده » 5 : 110 : أخبرنا « أيوب » عن « حميد بن هلال » عن رجل من « عبد القيس » كان مع الخوارج ، ثم فارقهم ، قال : دخلوا قرية ، فخرج « عبد اللّه بن خباب » ذعرا يجر رداءه ، فقالوا : لم ترع ، قال : واللّه لقد رعتموني ، قالوا : أنت عبد اللّه بن خباب - صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - ؟ قال : نعم ، قال : فهل سمعت من أبيك حديثا يحدثه عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - تحدثناه ؟ قال : نعم سمعته يحدث عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنه ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي . قال : فإن أدركت ذاك فكن عبد اللّه المقتول . قال « أيوب » : ولا أعلمه إلا قال : ولا تكن عبد اللّه القاتل ، قالوا : أأنت سمعت هذا من أبيك يحدثه عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ؟ قال : نعم ، قال : فقدّموه على ضفة النهر فضربوا عنقه ، فسال دمه كأنه شراك نمل ما ابذقر ، وبقروا أم ولده عما في بطنها . « ما ابذقر : يعني لم يتفرق » . * وفي « التلخيص الحبير » 4 : 94 : وقد روى « الطبراني » من حديث « شهر بن حوشب » عن « جندب بن سفيان » في حديث قال في آخره : « فكن عبد اللّه المقتول » ومن حديث « خباب » مثل هذا . وزاد : « ولا تكن عبد اللّه القاتل » ورواه « أحمد » و « الحاكم » و « الطبراني » أيضا ، و « ابن قانع » من حديث « حماد بن سلمة » : عن « علي بن زيد » عن « أبي عثمان » عن « خالد بن عرفطة » بلفظ : « ستكون فتنة بعدي ، وأحداث واختلاف ، فإن استطعت أن تكون عبد اللّه المقتول ، لا القاتل فافعل » . و « علي بن زيد » هو « ابن جدعان » ضعيف ، لكن اعتضد ، كما ترى . انظر « مسند أحمد » 5 : 292 .