محمود فجال
152
الحديث النبوي في النحو العربي
أبيه ينتطق به » ومعناه : من كثر ولد أبيه يتقوى بهم . ولكن يجوز فيها - بقلة - الإعراب بالحروف ، وتسمى لغة الإتمام . قال « الأشموني » 1 : 69 : ( لقلة الإتمام في « هن » أنكر « الفراء » جوازه ، وهو محجوج بحكاية « سيبويه » الإتمام عن العرب ، ومن حفظ حجة على من لا يحفظ ) . * * * مسألة ( 6 ) في ألفاظ ملحقة بالمثنى يلحق بالمثنى في الإعراب ألفاظ تشبهه ، وليست بمثناة حقيقة ؛ لفقد شرط التثنية . فمن ذلك ما هو في المعنى جمع ، كقوله - تعالى - : « فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » « 1 » وقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « البيّعان « 2 » بالخيار » « 3 » ذكره « ابن مالك » والمراد البيعون . ونوزع فيه بإمكان كونهما مثنّيين حقيقة . « 4 » .
--> ( 1 ) الحجرات : 10 . ( 2 ) روى « المتبايعان ، والبيّعان » وهما لغتان ، بمعنى البائع والمشتري . والبيّع هو البائع ، أطلق على المشتري على سبيل التغليب ، أو لأن كل واحد من اللفظين يطلق على الآخر . انظر « فتح الباري » 4 : 327 ، و « بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني » 15 : 57 . ( 3 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب البيوع - باب إذا لم يوقّت في الخيار هل يجوز البيع ) 3 : 17 . و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب البيوع - باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين ) 5 : 9 و « النسائي » في « سننه » في ( كتاب البيوع - وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما ) 7 : 247 ، 248 ، من حديث « ابن عمر » و « حكيم بن حزام » - رضي اللّه عنهم - . ( 4 ) انظر « شرح الشاطبي » و « همع الهوامع » في ( مبحث المثنى ) .