محمود فجال

151

الحديث النبوي في النحو العربي

« المعرب والمبني » مسألة ( 5 ) النقص في « هن » أشهر الأسماء الستة « 1 » هي : أب ، أخ ، حم ، فم ، هن ، ذو ( بمعنى صاحب ) ، فكل واحد من هذه الستة يرفع - غالبا - بالواو ، وينصب بالألف ، ويجر بالياء . ولكن بشروط أربعة ، وهي : أن تكون مفردة ، مكبّرة ، مضافة ، وإضافتها لغير ياء المتكلم . وهناك شرط خاص بكلمة « فم » وهو حذف « الميم » ، والاقتصار على الفاء وحدها ، مثل : ( ينطق فوك بالحكمة ) . ويشترط في كلمة « ذي » أن تكون إضافتها لاسم ظاهر ، دال على الجنس ، مثل : ( صاحبي ذو فضل ) . وما سبق هو أشهر اللغات في الأسماء الستة ، أما كلمة « هن » فإن الأكثر فيها مراعاة النقص ، ثم إعرابها بالحركات الأصلية بعد ذلك . والمراد بمراعاة النقص في آخرها إن أصلها « هنو » على ثلاثة أحرف ، ثم نقصت منها الواو ، بحذفها للتخفيف ، سماعا عن العرب ، وصارت الحركات الأصلية تجري على النون ، وكأنها الحرف الأخير من الكلمة ، فعند الإضافة لا تردّ الواو المحذوفة . وتسمى : لغة النقص . وعلى هذه اللغة الشهيرة ورد الحديث : « من تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا » « 2 » ، وقول « علي » - رضي اللّه عنه - : « من يطل هن

--> ( 1 ) يسميها بعض النحاة : الأسماء الستة المعتلة الآخر ؛ لأن في آخرها واوا محذوفة تخفيفا ، إلا « ذو » فليس فيها حذف ، وإلا « فم » ففيها إبدال . ( 2 ) رواه « أحمد » في « مسنده » 5 : 136 عن « أبي بن كعب » وانظر « فيض القدير » 1 : 357 . ( يقال : أعضضته الشيء فعضّه ) . وانظر « شرح الشاطبي » ( الأسماء الستة ) ، و « شرح ابن الناظم » 12 ، و « الكافي شرح الهادي » 80 ، 1186 ، و « أوضح المسالك » 1 : 31 ، و « النحو الوافي » 1 : 108 - 113 .