محمود فجال
148
الحديث النبوي في النحو العربي
وقول « بجير بن عنمة الطائي » ( جاهلي مقلّ ) : ذاك خليلي وذو يواصلني * يرمي ورائي بامسهم وامسلمه « 1 » قال « ابن يعيش » 9 : 20 عن اللغة اليمانية ، وهي إبدال لام المعرفة ميما : ذلك شاذ قليل لا يسوغ أن يقاس عليه . * * * مسألة ( 3 ) الإسناد عند « ابن مالك » قال « الشاطبي » : الإسناد عند المؤلف على وجهين : إسناد باعتبار المعنى ، وإسناد باعتبار اللفظ . فأما الأول فهو مختص عنده بالأسماء ، ويسمى إسنادا حقيقيا ، وإسنادا وضعيا ، كقولك : ( زيد فاضل ) ، فإنما أخبرت بالفضل عن مدلول ( زيد ) ، لا عن لفظه ، وهذا هو المختص عنده بالأسماء . وأما الثاني فيصلح لكل واحد من أنواع الكلم فيصلح للاسم ، نحو : زيد : معرب ، وللفعل ، نحو : قام : فعل ماض ، وللحرف « في » : حرف جر . وأيضا يصلح للجملة ، نحو : « لا حول ولا قوة إلا باللّه : كنز من كنوز الجنة » « 2 » وهذا المنزع ذهب إليه « القرافي » ، واستحسنه « ابن هاني » من شيوخ شيوخنا . وهم في ذلك مخالفون لجميع النحاة ، فليس الإسناد إلا على وجه واحد ، وهو الإسناد الحقيقي ، فكل لفظ أسند إليه إنما أسند إلى معناه .
--> ( 1 ) وامسلمه : السّلمه : واحدة السّلام ، وهي الحجارة . ( 2 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب الدعوات ) 7 : 162 ، 169 و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ) 8 : 73 ، و « أحمد » في « مسنده » 5 : 156 عن أبي موسى الأشعري .