محمود فجال
149
الحديث النبوي في النحو العربي
قال « ابن هشام » في « المغني » : 525 ، 559 ، 783 : جملة : « لا حول ولا قوة إلا باللّه » يراد بها لفظها فهي مبتدأ ، فيحكم لها بحكم المفردات . وقال « السيوطي » في « همع الهوامع » ( خواص الاسم ) : المعنى : هذا اللفظ كنز من كنوز الجنة ، أي : كالكنز في نفاسته ، وصيانته عن أعين الناس . . . والإسناد من خواص الاسم « 1 » . * * * مسألة ( 4 ) دخول نون التوكيد على الماضي وفي « شرح الشاطبي » و « شرح المرادي » : دخول نون التوكيد على الفعل الماضي قليل ، والأصل دخولها على الفعل المضارع بشرط مذكور في بابه « 2 » ، ودخولها على فعل الأمر بلا شرط . مثال دخولها على الفعل الماضي قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « فإمّا أدركنّ أحد منكم الدجال » « 3 » فلحقت « أدرك » وهو ماض . وكذا ما أنشده في شرح التسهيل : دامنّ سعدك ، إن رحمت متيّما * لولاك لم يك للصبابة جانحا
--> ( 1 ) وانظر « شرح الشذور » لابن هشام ( الفاعل ) 168 ، و « شرح قواعد الإعراب » للكافيجي : 209 ( طبع على الآلة الكاتبة ) . ( 2 ) انظر « أوضح المسالك » ( باب نوني التوكيد ) ( 3 ) أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب ذكر الدجال وصفته وما معه ) 8 : 195 ، و « أحمد » في « مسنده » 5 : 386 ، 405 ، عن « حذيفة بن اليمان » . وهذا الحديث من شواهد « المرادي » في كتابه « توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك » 1 : 41 و « الجنى الداني » 143 .