محمود فجال

147

الحديث النبوي في النحو العربي

« ليس من امبرامصيام في امسفر » « 1 » أخرجه « أحمد » .

--> ( 1 ) رواه « أحمد » في « مسنده » 5 : 434 ، عن « كعب بن عاصم » ، وكان من أصحاب السقيفة . وفي « بلوغ الأماني » 10 : 107 ، ولم أقف على من أخرجه بالميم بدل اللام غير الإمام أحمد . وانظر « نصب الراية » 2 : 461 ، وفيه : هذه الرواية رواها « عبد الرزاق » في « مصنّفه » ، وعن « عبد الرزاق » رواه « أحمد » في « مسنده » ، ومن طريق « أحمد » رواه « الطبراني » في « معجمه » . قال « الصبان » 1 : 37 : الحديث ورد بلفظ « أل » ولفظ « أم » وكلاهما بسند رجاله رجال الصحيح . كما في المناوي . ( أقول ) : وما قاله فريق من النحاة ك « ابن يعيش » و « الزنجاني » و « ابن هشام » وغيرهم : « إن الذي روى هذا الحديث هو ( النمر بن تولب ) - 14 ه ، وإنه لم يرو عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلا هذا الحديث » لم أجد له أصلا في كتب الحديث ، فلا أدري من أين لهم ذلك ؟ ! وبعد تحريري لهذه المسألة وصلني المخطوط المسمى « تخريج أحاديث شرح الرضي على الكافية » ل « عبد القادر بن عمر البغدادي » من دار الكتب المصرية ، وهو بخط المؤلف - رحمه اللّه رقم / 1512 - حديث / فنظرت فيه لأرى ما كتبه « البغداديّ » في صحة نسبة رواية بعض النحاة ، الحديث ل « النمر بن تولب » ، فوجدت ما فيه موافقا لما سطّرته ، فحمدت ربي على حسن توفيقه إياي . وهذا نص البغدادي : « ليس من امبرامصيام في امسفر » قال « السيوطي » في حاشية المغني : هذا الحديث أخرجه أحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه الكبير ، من حديث « كعب بن عاصم الأشعري » ومسنده صحيح . وأما قول المصنف : رواه « النّمر بن تولب » ، فكذا ذكره « ابن يعيش » و « السخاوي » كلاهما في « شرح المفصل » ، وصاحب البسيط . زاد « ابن يعيش » : ويقال : إن « النمر » لم يرو عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلا هذا الحديث . وكلهم تواردوا على ما لا أصل له . أما أولا فلأن « النمر بن تولب » مختلف في إسلامه وصحبته . وأما ثانيا فإن هذا الحديث لا يعرف من رواية « النمر » . والحديث الذي رواه « النمر » عند من أثبت صحبته غير هذا الحديث . قال « أبو نعيم » في « معرفة الصحابة » : النمر بن تولب ، الشاعر ، كتب له النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - كتابا ، وروى من طريق « مطرّف » عنه ، قال : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : « من سرّه أن يذهب كثير من وحر صدره فليصم شهر الصبر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر » انتهى كلام « السيوطي » رحمه اللّه . وقال « السخاوي » في « شرح المفصل » في هذا الحديث : يجوز أن يكون النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - تكلم بذلك لمن كانت هذه لغته ، أو تكون هذه لغة الراوي التي لا ينطق بغيرها . لا أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - أبدل اللام ميما . قال « الأزهري » : والوجه ألّا تثبت الألف في الكتابة ؛ لأنها ميم جعلت كالألف واللام . ورأيت كتابة الحديث بخط « السيوطي » في كتابه : « الزّبرجد » كذا : ( ليس من أم برام صيام فم سفر ) . . . وروى « السيوطي » الحديث في « الجامع الصغير » كذا : ( ليس من البر الصيام في السفر ) قال : أخرجه أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائي » عن « جابر » ، وأخرجه « ابن ماجة » عن « ابن عمر » . ورواه في الذيل بزيادة : « فعليكم برخصة اللّه التي رخص لكم فاقبلوها » . وقال : أخرجه « النسائي » و « ابن حبان » عن « جابر » . انتهى ما جاء في المخطوط عن هذا الحديث .