محمود فجال

133

الحديث النبوي في النحو العربي

* الكشف عن مذهب السيوطي والبغدادي في الاحتجاج بالحديث في النحو : أما « السيوطي » فموقفه متردد بين الاتجاه الثاني ، والاتجاه الثالث ، فقد أيد اتجاه ؟ ؟ ؟ المانعين : فقال في « الاقتراح » 55 : ( ومما يدل لصحة ما ذهب إليه « ابن الضائع » و « أبو حيان » أن « ابن مالك » استشهد على لغة « أكلوني البراغيث » بحديث : « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار » وأكثر من ذلك حتى صار يسميها : لغة يتعاقبون . وقد استدل به « السهيلي » ، ثم قال : لكني أقول : إن الواو فيه علامة إضمار ؛ لأنه حديث مختصر رواه « البزار » مطولا محردا ، قال فيه : « إن للّه ملائكة يتعاقبون فيكم ، ملائكة بالليل ، وملائكة بالنهار ) . وقال « ابن الأنباري » في « الإنصاف » في منع « أن » في خبر « كاد » : ( وأما حديث : « كاد الفقر أن يكون كفرا » فإنه من تغييرات الرواة ، لأنه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أفصح من نطق بالضاد ) . ا ه . كما أيّد اتجاه الوسط ، فقال في « الاقتراح » 52 : « وأما كلامه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فيستدل منه بما ثبت أنه قاله على اللفظ المروي ، وذلك نادر جدا ، إنما يوجد في الأحاديث القصار على قلة أيضا ، فإن غالب الأحاديث مروي بالمعنى ، وقد تداولتها الأعاجم والمولدون قبل تدوينها ، فرووها بما أدّت إليه عباراتهم ، فزادوا ونقصوا ، وقدّموا وأخّروا ، وأبدلوا ألفاظا بألفاظ ، ولهذا ترى الحديث الواحد في القصة الواحدة مرويا على أوجه شتّى ، بعبارات مختلفة ، ومن ثمّ أنكر على « ابن مالك » إثباته القواعد النحوية بالألفاظ الواردة في الحديث » ا ه . ولهذا اختلفت عبارات المصنفين في الوصول إلى حقيقة مذهب « السيوطي » فقد تقدم قول « ابن الطيب » : لا نعلم أحدا من علماء العربية في الاحتجاج بالحديث الشريف إلا ما أبداه الشيخ « أبو حيان » في شرح