محمود فجال

92

الحديث النبوي في النحو العربي

وقد روي عن « نافع » عن « ابن عمر » أنه كان يضرب ولده على اللحن . « 1 » قال « السخاوي » : قال « الأوزاعي » : أعربوا الحديث فإن القوم كانوا عربا . وعنه أيضا : لا بأس بإصلاح اللحن في الحديث . « 2 » . وروى « ابن عبد البر » : عن جابر قال : سألت عامرا ( يعني الشعبي ) وأبا جعفر ( يعني محمد بن علي ) والقاسم ( يعني ابن محمد ) وعطاء ( يعني ابن رباح ) عن الرجل يحدث بالحديث فيلحن ، أأحدث به كما سمعت أم أعربه ؟ قالوا : لا بل أعربه . « 3 » . وروى عن « أبي موسى محمد بن المثني » ، قال : سألت أبا الوليد عن الرجل يصيب في كتابة الحرف المعجم غير معجم ، أو يجد الحرف المعجم تغير بعجمة نحو التاء ثاء ، والباء ياء ، وعنده في ذلك التصحيف والناس يقولون الصواب ؟ قال : يرجع إلى قول الناس فإن الأصل الصحة . وروى عن « يحيى بن معين » يقول : لا بأس أن يقوّم الرجل حديثه على العربية « 4 » .

--> ( 1 ) « الإحكام في أصول الأحكام » 263 - 264 ، وفي « فتح المغيث » 2 : 236 : ونحوه قول « أبي عمران الفسوي » فيما حكاه عنه « القابسي » إن كان مما لا يوجد في كلام أحد من العرب قرئ على الصواب وأصلح ، لأنه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لم يكن يلحن ، وإن كان مما يقوله بعض العرب ، ولم يكن في لغة قريش فلا ، لأنه - صلّى اللّه عليه وسلّم - كان يكلم الناس بلغتهم . . ومن ثمّ أشار « أبو فارس » إلى التروي في الحكم على الرواية بالخطأ والبحث الشديد ، فإن اللغة واسعة . ( 2 ) « فتح المغيث » 2 : 234 . ( 3 ) « جامع بيان العلم » 1 : 78 ، و « الكفاية » 296 ، و « المحدث الفاصل » 525 . ( 4 ) « جامع بيان العلم » 1 : 80 .