محمود فجال

93

الحديث النبوي في النحو العربي

وروى عن « علي بن الحسن » قال : قلت لابن المبارك : يكون في الحديث لحن أأقوّمه ؟ قال : نعم لأن القوم لم يكونوا يلحنون ، اللحن منا « 1 » . روى « الخطيب » عن رجل قال ل « الأعمش » : إن كان « ابن سيرين » ليسمع الحديث فيه اللحن ، فيحدث به على لحنه . فقال « الأعمش » : إن كان « ابن سيرين » يلحن ؛ فإن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - لم يلحن ، يقول : قوّمه . وفي رواية : فقوّموه « 2 » . وروى عن همام قال : إذا حدّثتكم عن « قتادة » ، فكان في حديثه لحن ، فقوموه ، فإنه كان لا يلحن « 3 » . وروى عن « النضر بن شميل » أنه قال : كان « عوف بن أبي جميلة » رجلا لحانا ، قد كسوت لكم حديثه كسوة حسنة « 4 » . قال « السخاوي » : وحكى « ابن فارس » عن شيخه أبي الحسن ، علي بن إبراهيم القطان ، راوي سنن « ابن ماجة » عنه ، فقال : إنه كان يكتب الحديث على ما سمعه لحنا ، ويكتب على حاشية كتابه : كذا قال ، يعني الذي حدث به ، والصواب كذا . قال « ابن فارس » : وهذا أحسن ما سمعت في هذا الباب . ونحوه قول « الميانشي » : صوب بعض المشايخ هذا ، وأنا أستحسنه ، وبه آخذ . وأشار « ابن الصلاح » إلى أنه أبقى للمصلحة ، وأنفى للمفسدة ، يعني

--> ( 1 ) « جامع بيان العلم » 1 : 81 . ( 2 ) « الكفاية » 295 . ( 3 ) « الكفاية » 297 ، ولقد كان شعبة ، وحماد ، وخالد بن الحارث ، وبشر بن المفضل ، والحسن البصري لا يلحنون البتة . ( 4 ) « الكفاية » 298 .