محمود فجال

87

الحديث النبوي في النحو العربي

المسألة الخامسة اللحن والتصحيف والتحريف معنى اللحن : قال « أبو الحسين » أحمد بن فارس بن زكريا » - 395 ه في « معجم مقاييس اللغة » 5 : 239 - 240 : اللّحن : بسكون الحاء ، إمالة الكلام عن جهته الصحيحة في العربية ، يقال : لحن لحنا ، وهو عندنا من الكلام المولّد ، لأن اللّحن محدث لم يكن في العرب العاربة ، الذين تكلموا بطباعهم السّليمة . واللّحن : بالتحريك ، الفطنة ، يقال : لحن ، يلحن ، لحنا ، فهو لحن ، ولاحن . وفي الحديث : « لعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجّته من بعض » « 1 » . معنى التصحيف : هو تغيير في نقط الحروف أو حركاتها ، مع بقاء صورة الخط « 2 » ، مثلا كلمة « فحمة » إذا لم تنقط يمكن أن تقرأ « قحمة » و « فحمة » وقد قال « الزمخشري » في « ربيع الأبرار » 1 : 634 : « التصحيف : قفل ضلّ مفتاحه » . معنى التحريف : هو العدول بالشيء عن جهته ، وحرّف الكلام تحريفا ، عدل به عن جهته ،

--> ( 1 ) هذا النص نقله « السخاويّ » في « فتح المغيث » 2 : 232 . والحديث أخرجه « البخاريّ » في « صحيحه » في ( كتاب الحيل - باب حدثنا محمد بن كثير ) 8 : 62 ، و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الأقضية - باب الحكم بالظاهر ، واللحن بالحجة ) 5 : 129 ، و « ابن ماجة » في « سننه » في ( كتاب الأحكام - باب قضية الحاكم لا تحل حراما ، ولا تحرم حلالا ) 2 : 777 ، عن « أمّ سلمة » - رضي اللّه عنها - ، ورواه آخرون ك « الترمذيّ » ، و « النسائيّ » و « مالك » ، و « أحمد » . ( 2 ) مقدمة « القسطلاني » بشرحها « نيل الأماني » ص : 56