ملا محمد مهدي النراقي ( مترجم : مجتبوي )
44
جامع السعادات ( علم اخلاق اسلامى ) ( فارسي )
« هر كس را به آنچه كرده جزا و پاداش دهند » . و نيز در خطبهء ديگرى فرمود : « شما را سفارش مىكنم كه تقوا داشته باشيد و دنيائى را كه رهاتان خواهد كرد رها كنيد ، هر چند كه رها كردن آن را دوست نداريد ، دنيائى كه بدنهاى شما را كهنه و پوسيده خواهد كرد ، در حالى كه مىخواهيد جوان و تازه بماند ، داستان شما و دنيا حكايت آن مردمى است كه در حال سفرند و راهى را مىپيمايند ، گويى كه آن را به پايان بردهاند و يا به نشانه و هدفى كه مىخواستند رسيدهاند ، چه بسيار كه كسى به راهى مىرود تا به منظور و غايت خود برسد و نمىرسد ، و چه بسيار كه كسى آرزومند است در دنيا بماند و حال آنكه بيش از يك روز از دنيا نصيب ندارد ، و بسا طلب كننده اى كه با شتاب آن را مىجويد تا اينكه از آن جدا مىگردد ، پس از سختى و رنج دنيا فغان و زارى نكنيد كه سپرى مىشود ، و از متاع و نعمتهاى آن شاد و مسرور نباشيد كه رو به زوال و فنا دارد ، از طالب دنيا در شگفتم كه مرگ جويا و در پى اوست ، و غافلى كه خدا از او غافل نيست » . حضرت سجّاد عليه السلام فرمود : « انّ الدّنيا قد ارتحلت مدبرة ، و انّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة ، و لكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من ابناء الآخرة و لا تكونوا من أبناء الدّنيا ، الا و كونوا من الزّاهدين فى الدّنيا الرّاغبين في الآخرة ، ألا انّ الزاهدين في الدّنيا اتّخذوا الأرض بساطا و التّراب فراشا و الماء طيبا ، و قرّضوا من الدّنيا تقريضا ، ألا و من اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشّهوات ، و من أشفق من النّار رجع عن المحرّمات ، و من زهد في الدّنيا هانت عليه المصائب ، ألا انّ للَّه عبادا كمن رأى أهل الجنّة في الجنّة مخلَّدين ، و كمن رأى أهل النّار في النّار معذّبين ، شرورهم مأمونة ، و قلوبهم محزونة ، أنفسهم عفيفة ، و حوائجهم خفيفة ، صبروا اياما قليلة ، فصاروا بعقبى راحة طويلة ، أمّا اللَّيل فصافّون أقدامهم ، تجرى دموعهم على خدودهم ، و هم يجأرون إلى ربّهم ، يسعون في فكاك رقابهم ، و أمّا النّهار فحلماء علماء بررة أتقياء كأنّهم القداح ، قد براهم الخوف من العبادة ، ينظر إليهم النّاظر فيقول :